[ هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة ]
والمنقول وغيره ( 1 ) كالأراضى والأشجار ونحوها
شرح
هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
( 1 ) لا إشكال ولا كلام في تعلق الخمس بالغنائم المنقولة - كما تقدم - وأما غير المنقول كالأراضي الخراجيّة - أي المفتوحة عنوة - فالمشهور تعلق الخمس بها أيضا كما أشرنا ، بل عن المدارك « 1 » دعوى الإجماع عليه وقال العلامة ( قدّس سرّه ) في القواعد « 2 » في كيفية إخراج الخمس منها : « والثاني ( أي من الغنائم ) : ما لا ينقل يخرج منه الخمس إما بإفراز بعضه ، أو بإخراج خمس حاصله ، والباقي للمسلمين قاطبة ، لا يختص به الغانمون مثل الأرض ، فإن فتحت عنوة فإن كانت محياة فهي للمسلمين قاطبة ، لا يختص بها الغانمون ، والنظر فيها إلى الإمام . . . » وكأنه من المسلمات عندهم .
مقالة صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) في الأراضي المفتوحة عنوة - وخالف في ذلك صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) « 3 » .
هامش
( 1 ) كما في الجواهر 16 : 6 - 7 ، إلى أن قال . . . .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 492 .
( 3 ) الحدائق الناظرة 12 : 324 ، يقول ( قدّس سرّه ) : « ظاهر كلام الأصحاب كما قدمنا نقله : أن الغنيمة التي يجب فيها الخمس هي جميع أموال أهل الحرب ، مما ينقل ويحوّل أم لا ، حواه العسكر أم لا ، وظاهره دخول الأراضي والضياع ، والدور ، والمساكن ونحوها ولا أعرف على هذا التعميم دليلا سوى ظاهر الآية ، فإن الظاهر من الروايات اختصاص ذلك بالأموال المنقولة ، ومنها صحيحة ربعي ( الوسائل 9 : 510 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 ) . إلى أن قال : وقد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار - كالوافي والوسائل المشتمل على أخبار الكتب الأربعة وغيرها - فلم أقف فيها على ما يدل على دخول الأرض ونحوها مما قدمناه في الغنيمة التي يتعلق بها الخمس ، ولم أقف في شيء منها على وجوب إخراج الخمس منها عينا ، وقيمة حتى الأخبار الواردة في تفسير الآية المشار إليها ، فإنها ما بين صريح أو ظاهر في تخصيصها بما ينقل ويحول وحينئذ فيمكن تخصيص الآية بما دلت عليه هذه الأخبار مع أن الأخبار الواردة في الأراضي ونحوها بالنسبة إلى المفتوح عنوة إنما دلت على أنها فيء للمسلمين من وجد ومن سيوجد إلى يوم القيمة ، وأن أمرها إلى الإمام عليه السّلام يقبلها أو يعمرها ويصرف حاصلها في مصالح المسلمين » انتهى كلامه ( قدّس سرّه ) .