. . . . . . . . . .
شرح
أصالة عدمه عند الشك في إسلامه « 1 » فيجوز التملك ويجب التخميس بعنوان الكنز ، أو أن الكفر رافع لحرمة المال يكون مقتضى الأصل عدمه فلا يجوز التملك ، بل يجرى عليه حكم مجهول المالك ، أي التعريف ثم الصدقة ، وقد عرفت أن قاعدة الاحتياط في الأموال تقتضي المنع ، وتكون حاكمة على الأصل الموضوعي هذا أو ذاك فالأولى إجراء حكم مجهول المالك على هذا النوع أي التصدق به عن المالك .
ثم إن البقاء على التردد في صفة المالك من حيث الإسلام والكفر إنما يتحقق فيما إذا لم تكن هناك أمارة على أحد الطرفين من آثار الإسلام أو الكفر لو تمت حجيّتها ، ولم تتم ، لأعمية كليهما ، فإن المسلم يجوز أن يملك ما عليه آثار الكفر ولو كان في بلاد الكفر كما أن الكافر يجوز أن يملك ما عليه آثار الإسلام ولو كان في بلاد الإسلام ، والحاصل : أن أرض الإسلام أو أثر الإسلام لا تكون قرينة على إسلام المالك ، كما أن أرض الكفر أو أثره لا تكون قرينة على أن المالك كان كافرا ، بل غايته الظن ولا يغني من الحق شيئا ، فالشك باق على حاله ، ولا بد من إجراء حكم مجهول المالك مع احتمال بقاء المالك أو وارثه لاستصحاب حياتهما ، هذا تمام الكلام في أنواع نفس الكنوز .
أقسام أراضي الكنوز تقدم الكلام في أنواع الكنوز وقد عرفت أنها على ثلاثة أنواع ( الكنز بلا مالك محترم ، الكنز لمالك محترم ، والكنز لمالك مشكوك الحرمة ) .
وأما الأراضي التي يوجد فيها الكنز فهي على أربعة أقسام نجد فيها الكنوز المذكورة ؛ لأنها تنقسم أولا إلى قسمين رئيسيين :
1 - أرض دار الحرب .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 470 .