. . . . . . . . . .
شرح
الخمس ، كما أفاد في المتن ؛ لأنه كنز بلا مالك عرفا من دون تصرف شرعي ، فيكون من المباحات الأصلية أو الأنفال المأذونة ، أو بضميمة إذن الحاكم - كما عرفت - وهكذا الحال فيما إذا علم بأنه لمالك غير محترم المال كالكافر الحربي لجواز تملكه حينئذ فيخمسه بعنوان الكنز لصدقه عليه .
النوع الثاني وأما ( النوع الثاني ) - وهو الكنز المعلوم كونه لمالك محترم موجود بالفعل هو أو وارثه مجهول - فقد تعرض له المصنف قدّس سرّه في ( المسألة 15 ) ويتصور ذلك فيما إذا دلت أمارة على إسلام مالكه مع احتمال بقائه فيستصحب أو نعلم بوجود وارثه اجمالا بحيث يقال : إنه لمالك موجود هو أو وارثه محترم المال ، إلّا أنه مجهول لا يعرف بعينه .
وهذا النوع إما أن يكون ضائعا على مالكه ، واتفق دفنه في الأرض من غير قصد ، أو دفنه غير المالك بعد ضياعه على مالكه ، وإما أن لا يكون ضائعا عليه وقد دفنه مالكه ، ولا نعلم به في الحال ولا بوارثه .
وبالجملة : المفروض في هذا النوع إنما هو وجود مالك للكنز محترم المال لكنه مجهول ، لا يعرف ، وقد تردد المصنف قدّس سرّه في إجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو الكنز ، وسيأتي الكلام فيه في ( مسألة 15 ) وإن الأوجه إجراء حكم مجهول المالك عليه ؛ لأنه مال الغير لا يملك بالحيازة فلا بد فيه من التعريف العام ثم الصدقة .
النوع الثالث وأما ( النوع الثالث ) - وهو الكنز لمالك مشكوك العصمة للشك في إسلامه - فهل يجوز تملكه بالحيازة أو لا يبتنى حكم هذا النوع على ما تقدم في الأمر الثاني في المقدمة من أن الأصل في الأموال المشكوكة الاحترام أي المرددة بين كونها لمسلم أو ذمي محترم المال أو لكافر حربي مهدور المال هل هو الإباحة أو الحرمة ، كما عرفت هناك ويبتنى القولان على أن إسلام المالك شرط لعصمة ماله كي يجري