تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
أو تكون من الأنفال كما في تقريرات سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) فيكون للإمام عليه السّلام لأنه من مصاديق « إرث من لا وارث له » المحكوم بكونه من الأنفال ، ولكن مع ذلك أباحه عليه السّلام للمسلمين ، فيكون نظير الأراضي الموات التي هي من الأنفال حيث إنها تملك بالإحياء ، والكنز يملك بالحيازة . وما أفاده ( دام ظله ) يبتنى على أمرين ( أحدهما ) أن يكون الكنز من الأنفال إما بعنوانه الخاص أو بعنوان إرث من لا وارث له ، وكلاهما محل للمناقشة ، أما الأول فلعدم عدّ الكنز بعنوانه من الأنفال في الروايات ، وأما الثاني فيشكل في إرث الكفار . ( ثانيهما ) شمول أدلة الإباحة لمطلق الأنفال حتى « إرث من لا وارث له » في حين يمكن دعوى منعه وإلّا جاز تملك مطلق المواريث التي لا وارث لها فلا بد من القول باختصاصها بالأراضي الموات وتوابعها والآجام ونحو ذلك ، وليس الكنز من توابع الأرض ، بل هو ثروة مستقلة نسبتها إلى الأرض نسبة المظروف إلى ظرفه لا التابع إلى المتبوع بخلاف المعادن والأشجار ونحو ذلك . ولكن مع ذلك كله لو كان الكنز بلا مالك عرفا - كالكنوز القديمة - كان هو القدر المتيقن من روايات تخميس الكنز لعدم شمولها للنوعين الآخرين ( الكنز المعلوم كونه لمالك محترم والكنز المشكوك كذلك ) لأنهما في حكم مجهول المالك كما عرفت - . ولا يفرق في دعوى الشمول بين القول بأن الكنوز المذكورة تكون من قبيل المباحات الأصلية أو الأنفال المأذونة . كما أنه لا يفرق في هذا النوع بين أن يكون في بلاد الكفر ، أو الإسلام ، في الأراضي الموات والخربة ، أو في الأرض المملوكة بالإحياء أو بالشراء ، وبين أن يكون عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه الصور يكون ملكا لواجده ، وعليه