. . . . . . . . . .
شرح
وأن أصالة عدم وضع المسلم يده على هذا المال لا أساس له بتاتا « 1 » ولا يترتب عليها أي أثر حسبما عرفت » .
أقول : الظاهر صحة ما أفاده من أصالة المنع عن التصرف في الأموال المشكوكة الحرمة ، وذلك لجريان السيرة العقلائية على ذلك ، حفظا للنظام المالي وإلّا لزم الهرج والمرج باستملاك أموال الناس بمجرد الشك في عصمة المالك ، وأنه مسلم أو لا .
وعليه لا مجال للمناقشة في هذا الأصل بأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للشك في أن التصرف في المال المشكوك العصمة ظلم أو لا أو أن المالك مسلم أو لا ، أو اختصاص المنع بقبل الفحص في الأموال ، فإن هذا كله مناف للسيرة العقلائية على المنع مطلقا في الأموال المشكوكة العصمة تحفظا على النظام المالي ، ولا ينافي ذلك جريان سائر الأصول المرخّصة كاستصحاب عدم الوارث الموجب لجواز التملك ؛ لأن مورد قاعدة الاحتياط هو الأصل النافي لحرمة المالك كاستصحاب عدم إسلامه لا مطلق الأصول المرخصة كاستصحاب عدم الوارث ، فإذا شك في إسلام المالك الموجود ولو بالاستصحاب لا بد من الاحتياط إلّا أن تقوم أمارة معتبرة على عدم إسلامه ونتيجة ذلك : عدم جواز تملك الكنوز المشكوكة العصمة مع العلم بوجود مالكه أو وارثه ولو بالاستصحاب ، سواء أكانت في دار الحرب أو دار الإسلام كان عليه أثر الإسلام أو لا ، بل لا بد من إجراء حكم مجهول المالك فيتصدق به عن مالكه بعد تعريفه .
نعم لو علم بعدم وجود مالك له أو عدم حرمته جاز تملكه إما لكونه من المباحات أو لكونه من الأنفال المأذونة من باب إرث من لا وارث له .
هامش
( 1 ) تعريض على من اعتمد على هذا الأصل كشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 137 كتاب الخمس ، وكذا في المستمسك 9 :
470 - 471 .