. . . . . . . . . .
شرح
ذهب إليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » واختاره سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) « 2 » .
يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه : « الحق الذي لا مجال للارتياب فيه : أن الأصل في مال الغير مطلقا الاحترام ، وعدم جواز التصرف فيه ، إلّا أن يدل دليل على خلافه ، فلو وجد شخص مجهول الحال في أرض خارجة عن أرض المسلمين والكفار ، لا يجوز أخذ ماله مع احتمال إسلامه جزما ، بل وكذا لو وجد في دار الحرب ، إلّا أن يقال : بأن الغلبة هناك أمارة معتبرة ، وهو محل نظر » ثم قال : « وليس مبنى هذا الأصل عموم الناس مسلطون على أموالهم » « 3 » .
أو قوله عليه السّلام في التوقيع المروي عن صاحب الزمان ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) : « لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره إلّا بإذنه » « 4 » ونحوه حتى يقال : إن هذه العمومات مخصّصة بالنسبة إلى الحربي ، فلا يجوز التمسك بها في الشبهات المصداقية ، ضرورة عدم ابتناء اعتبار مثل هذا الأصل الذي هو من الضروريات على مثل هذه المراسيل التي قد لا يقول بحجّيتها أكثر العلماء ، بل هو أصل عقلائي ممضى في الشريعة ، كقاعدة اليد ، وسلطنة الناس على أموالهم ، وغيرها من القواعد العقلائية .
وجاء في تقرير « 5 » أبحاث سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) أيضا « أن أصالة الاحترام في الأموال من غير إناطة بالإسلام هي المعمول عليها في كافة الأموال بالسيرة العقلائية وحكومة العقل القاضي بقبح الظلم ، إلّا إذا ثبت إلغاؤه ، والإذن في التصرف فيه بدليل خاص ، كما ثبت في الكافر الحربي بإذن من مالك الملوك .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 60 - 61 كتاب الخمس .
( 2 ) مستند العروة : 81 - 82 كتاب الخمس .
( 3 ) عوالي اللآلي 3 : 208 / 49 .
( 4 ) الوسائل 25 : 386 ، الباب الأول من أبواب كتاب الغصب ، الحديث 4 .
( 5 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 81 - 82 .