. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الثاني : ما أفاده في المستمسك « 1 » من أن المستفاد مما ورد في الإسلام وأحكامه انحصار عصمة المال بالإسلام والذمام ، فأصالة عدمهما تقتضي عدم العصمة ، وجواز التملك ، فيكون المدار في جواز تملك الأموال عدم العلم بكونه ملكا للمسلم أو الذمي إلى حين الوجدان .
فالنتيجة : أن الأصل فيما يشك في احترام مالكه على تقدير وجوده هو جواز التملك ، لعدم ثبوت عصمة المالك ، بل مقتضى الاستصحاب عدمها ، ولا يفرق في ذلك بين أقسام الأراضي المذكورة في المتن لجريان الشك في جميعها ؛ لأن مجرد كونه في بلاد الإسلام أو كان عليه أثر الإسلام لا يدل على كونه لمسلم ؛ لأنه أعم ، ومقتضى الأصل عدم وضع المسلم يده على هذا المال فيجوز استملاك الكنز المشكوك .
أقول : إن الأصل الموضوعي المرخص في الأموال المشكوكة العصمة ، ومنها الكنوز إنما تجري فيما إذا لم يكن هناك أصل حاكم على الأصل المذكور كقاعدة الاحتياط في الأموال المشكوكة العصمة كما هو مختار القول الثاني .
ولا يفرق الحال حينئذ بين أن نقول بأن إسلام المالك شرط في احترام ماله كي يقال الأصل عدمه فيجوز استملاك الكنز المشكوك ، أو أن الكفر رافع لاحترامه ، فيقال إن مقتضى الأصل عدم كفره فلا يجوز استملاكه ، فإن استصحاب عدم هذا أو ذاك إنما يجري إذا لم يكن المرجع في الأموال المشكوكة قاعدة الاحتياط كما هو خيرة القول الثاني - كما يأتي - .
( القول الثاني ) أصالة الاحترام .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 470 - 471 .