تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : لو سلم سقوط عمومات المنع كان المرجع أصالة عدم انتقال الكنز إلى الواجد ؛ لأنها حاكمة على أصالة الحل في الأموال ؛ لأن الشك في حلية المال للواجد مسبب عن الشك في انتقال المال إليه بالحيازة ، والأصل عدمه ، لاستصحاب عدم الانتقال والحاصل : أن استصحاب عدم الانتقال حاكم على أصالة الحل في الأموال ، وهذا نظير المرأة المشتبهة بين الزوجة والأجنبية ، والمال المشتبه بين مال نفسه أو غيره ، فإنه يجري فيهما أصالة عدم الزوجية ، وعدم الملكية إلّا أن يقال : إن الشك في الانتقال يكون مسببا عن الشك في احترام المال والأصل عدمه . وبعبارة أخرى : أن موضوع الحرمة مفهوم وجودي لا عدمي ، وهو مال المسلم دون من ليس بكافر ومقتضى الاستصحاب عدم إسلام مالكه أو عدم ملكية المال لمسلم ، فينعكس الأمر لا محالة ، فيحل التصرف فيه تكليفا ووضعا ، لعدم ثبوت موضوع الحرمة ، وهو إسلام المالك ، وذلك لاختصاص المنع بما ورد من أنه « لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه » « 1 » . حيث خص الحرمة فيه بمال المسلم صريحا ، فيكون قرينة على تخصيص التوقيع الشريف بمال المسلم ، بدعوى وحدة المراد فيهما وإن كانا مثبتين دون من ليس بكافر ، أي المفهوم الوجودي ، لا العدمي ، وإن كانا متلازمين خارجا ومتحدين في الحكم لا محالة ، إلّا أن الميزان في الحرمة الإسلام ، لا عدم الكفر ، لتقدم النص في هذه الرواية على الإطلاق في التوقيع ، هذا مضافا إلى ما يقال « 2 » من « أن التقابل بين الكفر والإسلام تقابل العدم والملكة ، وحينئذ يكون موضوع التوقيع مال المسلم لا من ليس بكافر وحينئذ يمكن الرجوع إلى أصالة عدم إسلام المالك ، فتنتفي الحرمة » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 424 و 19 : 3 ، ط إسلامية وهي معتبرة الشحام وسماعة عن المعصومين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) المستمسك 9 : 470 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 318 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي