. . . . . . . . . .
شرح
( أحدها ) : ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهرا بالسيف ، وهو المسمى ب ( المفتوح عنوة ) وهذه الأراضي تكون للمسلمين قاطبة لا تختص بها المقاتلة عند أصحابنا كافة وهذه إذا كانت عامرة تسمى بالأراضي الخراجية ، وأما موات هذه الأراضي حال الفتح فتكون من الأنفال وهي للإمام .
( ثانيها ) : أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال وحكمها أن تترك في أيديهم ملكا لهم يتصرفون فيها بما يشاءون « 1 » .
( ثالثها ) : أرض الصلح وهي : كل أرض صالح أهلها عليها وهي أرض الجزية فيلزم ما يصالحهم الإمام عليه السّلام عليه من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك ، وليس عليهم شيء سواه ، ويصح لهم التصرف فيها بما شاءوا من المعاملات « 2 » .
( رابعها ) أرض الأنفال وهي كل أرض انجلى أهلها عنها وتركوها أو كانت لغير مالك فأحييت ، وهي للإمام ، وله التصرف فيها ، ومنها موات الأرض المفتوحة عنوة .
ومحل البحث إنما هو القسم الأول ؛ لأنه من غنائم المسلمين المأخوذة بالسيف ولو بسبب بعضهم ، وهم المقاتلون ، وأما بقية الأقسام المذكورة ، فليست من الغنائم ؛ لأنها إما أن تكون لأهلها كالقسم الثاني والثالث ، أي المسلمة أهلها ، أو أرض الصلح ، أو تكون للإمام كالقسم الرابع ، وهو أراضي الأنفال ثم إن المشهور المدعى عليه الإجماع ثبوت الخمس في القسم الأول أي المفتوحة عنوة الأراضي والضياع والدور والمساكن ، أي غير المنقول من الغنيمة .
هامش
( 1 ) يدل عليه رواية صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر - الوسائل 15 : 157 ، الباب 72 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 149 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه .