. . . . . . . . . .
شرح
وهذا لا تعريف فيه أيضا لمعلومية المالك فرضا نعم : يجب الفحص عنه مهما أمكن أو عن وارثه وإلّا فيبقى عنده أمانة ويوصي به ، فإن جاء به طالب يدفع إليه ، ومع اليأس يتصدق به وقد ورد بذلك عدّة روايات .
( منها ) صحيحة هشام بن سالم قال : « سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام - وأنا جالس - فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه ، وبقي من أجره شيء ( ولا يعرف له وارث ) قال : فاطلبوه ، قال : طلبناه فلم نجده ، قال : فقال :
مساكين - وحرّك يده - قال : فأعاد عليه ، قال : أطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلّا فهو كسبيل مالك ، حتى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به ، إن جاء له طالب أن يندفع إليه » « 1 » .
ويدل على الصدقة به عند اليأس عنه وعن وارثه روايات في نفس الباب « 2 » .
الأصل في الأموال المشكوكة العصمة
( الأمر الثاني ) : هل الأصل في الأموال التي يشك في حرمتها لاحتمال أن صاحبها محترم المال كالمسلم أو الذمي - هو جواز التصرف فيها وإباحة تملكها إلّا إذا ثبت كونها لمسلم محترم المال أو من بحكمه كالذمي ، أو الأصل الحرمة إلّا إذا ثبت كونها لمالك غير محترم المال ، كالكافر الحربي ، وبعبارة أخرى هل موضوع الحرمة إسلام المالك ومن بحكمه فينفي بالأصل فيجوز كما لعلّه المشهور « 3 » أو أن موضوع الجواز كفر المالك فينفي بالأصل فلا يجوز ، فيه قولان :
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 296 ، الباب 6 من أبواب حكم ميراث المفقود والمال المجهول المالك ، الحديث الأول .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 و 11 .
( 3 ) كما يظهر من الحدائق 12 : 333 عند الاستدلال على أن الكنز لواجده إذا كان في دار الحرب حيث يقول « قالوا أما أنه لواجده فلأن الأصل في الأشياء الإباحة والتصرف في مال الغير إنما يحرم إذا كان لمحترم وهو هنا غير معلوم ، أو تعلق به نهي خصوصا أو عموما وهو هنا غير ثابت . . . » .