تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
. . . . . . . . . .
شرح
وأما النوع الثالث فوقع الكلام في إلحاقه بالأول بمقتضى أصالة عدم ثبوت يد مالك محترم المال عليه ، كما لعلّه المشهور ، أو بالثاني لأصالة الاحتياط في الأموال المشكوكة العصمة ، كما هو التحقيق على ما يأتي في الأمر الثاني وسيأتي الكلام في تفصيل الأنواع . توضيح المقال في الأموال المسبوقة بملكية الغير ، وهي على قسمين رئيسيين : ( الأول ) المال المنسلخ عنه الملكية السابقة . ( الثاني ) المال المجهول مالكه بالفعل . أما الأول فكالآثار والأبنية القديمة جدّا - كمئات السنين - بحيث باد أهلها ولم يبق منهم عين ولا أثر ، ومنها الكنوز القديمة ككنوز الجاهلية ونحوها بحيث انسلخت عنها ملكية ملّاكها السابقين . ولا إشكال في جواز تملك هذه الأموال لكل أحد ومنها الكنوز المذكورة ؛ لأنها أصبحت كالمباحات الأصلية ، أو تكون من الأنفال بناء على كونها من قبيل إرث من لا وارث له على تأمل ، وقد أبيح التصرف فيها ، ومنها هذه الكنوز تحت هذا العنوان ، لا بعنوانها الخاص ، لعدم نص في الأنفال بعنوان الكنز . وأما الثاني - أي المال المجهول مالكه بالفعل فهو على أقسام : أحدها : اللقطة « 1 » . ويعتبر فيها أمران ( الأول ) : أن يكون ضائعا عن مالكه ( الثاني ) وجود مالك لها مجهول عينا وصفة ، أي لا يعرف أنه زيد أو عمر أو غيرهما ، ولا يعرف صفات مالكه ولها أحكام خاصة .
هامش
( 1 ) المراد بها لقطة المال ، وأما لقطة الحيوان فتسمى ب‍ « الضالة » ولقطة الإنسان فتسمى ب‍ « اللقيط » وهما خارجان عن محل الكلام .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 312 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي