تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
1 - ( منها ) : أنه يجب على الملتقط التعريف العام سنة كاملة - كما في النص - لكي يعرف مالكها ويطمئن به ، إلّا مع اليأس عن العثور عليه . 2 - ( ومنها ) : أنه إذا لم يعرف مالكه بعد التعريف يكون الملتقط مخيرا بين أمور ثلاثة ، التصدق بها مع الضمان ، والإبقاء عنده أمانة بلا ضمان ، والتملك بها مع الضمان ، جمعا بين الروايات « 1 » . ولها أحكام أخر ذكرت في كتاب اللقطة والمهم في المقام هو بيان أنه تفترق اللقطة عن الكنز المصطلح موضوعا وحكما ، أما موضوعا فالكنز هو المال المذخور وأما اللقطة فهي المال الضائع أعم من المدفون والمكشوف هذا أولا ، وثانيا يعتبر في الكنز المصطلح أن لا يكون له مالك محترم بالفعل ، وأما اللقطة فيعتبر فيها وجود مالك محترم ، هذا من ناحية الموضوع وأما من ناحية الحكم فلا يجب التعريف في الكنز ؛ لأن المفروض عدم وجود مالك له ، أما اللقطة فيجب تعريفها إيصالا لها لمالكها مع الإمكان ، نعم قد يكون بعض الكنوز محكوما بملكية مالك الأرض التي وجد الكنز فيها فيكون من أقسام مجهول المالك يجرى عليه حكمه كالموجود في الأرض المبتاعة ونحوها ، كما يأتي تفصيل الكلام فيه ، وهذا خارج عن محل الكلام - أي ما يجب فيه الخمس - . القسم الثاني : المال المجهول مالكه عينا وصفة من دون ضياع على صاحبه ، كالأموال المسروقة أو المغصوبة ونحو ذلك مما لا يعرف مالكه رأسا وهذا يجب فيه التعريف العام أيضا تحصيلا لصاحبه حتى اليأس من دون تحديد بسنة لاختصاص نصّه باللقطة ، ولزوم التعريف فيه هو مقتضى القاعدة الأولية لحكم العقل والشرع
هامش
( 1 ) أما التصدق بها مع الضمان فتدل عليه عدّة روايات منها صحيحة علي بن جعفر ( الوسائل 25 : 441 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 14 ) . وأما الأمانة بلا ضمان فتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ( المصدر السابق : الحديث 10 ) وأما التملك بها مع الضمان فتدل عليه صحيحة حنان بن سدير ( المصدر السابق : الحديث 5 على رواية التهذيب ) .