تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

[ أقسام أراضي الكنوز ]

[ القسم الأول من أراضي المسلمين الأراضي العامة ]

وسواء كان في بلاد الكفار الحربيين أو غيرهم ، أو في بلاد الإسلام في الأرض الموات ، أو الأرض الخربة التي لم يكن لها مالك ، أو في أرض مملوكة له بالإحياء ، أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه ملكا للبائعين ، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ففي جميع هذه يكون ملكا لواجده وعليه الخمس ( 1 )
شرح
الجهة الثانية : أقسام أراضي الكنوز ( 1 ) ذكر المصنف قدّس سرّه أن الكنز في جميع هذه الأراضي يكون لواجده وعليه الخمس وذلك لتحقق موضوع الخمس فيها وهو الكنز بلا مالك محترم ، فيجوز تملكه ويخمس ؛ لأن الموجود في أرض الكفار لا حرمة له فيجوز تملكه ، وما وجد في أرض الإسلام من الأراضي العامة التي لا يد لأحد عليها ، أو مع العلم بأن الكنز ليس لذي اليد كل هذا كنز بلا مالك فيجوز تملكه ويجب فيه الخمس . ولا يخفى : أن موضوع البحث في المقام إنما هو الكنز بلا مالك بالفعل ، كالمعدن والغوص ، لجواز تملك خصوص هذا بالحيازة ، فيجب فيه الخمس ، دون ما يكون له مالك مجهول ، لعدم جواز تملكه ، بل يجب التصدق به بعد التعريف . وقد جرت عادة الأصحاب في تعيين ما يملك وما لا يملك من أنواع الكنوز عن طريق بيان أقسام الأراضي التي يوجد فيها الكنز ، فإنه قد يكون الكنز في حكم اللقطة ، كما إذا كان ضائعا واتفق دفنه من غير قصد مع العلم بأنه لمالك محترم ، أو مجهول المالك كما إذا علم بأنه لمالك مجهول لقرب عهد الكنز بعصر الواجد . ولا بأس بتقديم « مقدمة » نذكر فيها أمورا يبتني عليها معرفة أنواع الكنوز موضوعا وحكما ، فنقول : موضوع البحث ( الأمر الأول ) : في تعيين الكنز الذي يجوز للواجد تملكه .