. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أنه لو كانت الصحيحة ظاهرة في اعتبار المماثلة مطلقا حتى من حيث نوعية النقدين فلا مانع من الالتزام به ، كما التزم به سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) وبعض المعلقين على المتن كما تقدم .
وأما عموم الغنيمة في الآية الكريمة والفائدة في السنة فإنما تثبت مطلق الخمس ، لا خمس الكنز المعتبر فيه النصاب .
( الوجه الرابع ) : صحيحته الأخرى الواردة في نصاب المعدن التي تقدمت هناك ، وهي في مقام بيان المقدار بنفس هذا التعبير أي « المثلية لما فيه الزكاة » فتكون قرينة على إرادة المقدار في صحيحة الكنز أيضا ، والغالب على الظن ورودها مع هذه الصحيحة في مجلس واحد لاتحاد الراوي وهو البزنطي والمروي عنه وهو الإمام الرضا عليه السّلام فيظن بذلك أن الملحوظ لديهم في هذا التشبيه لم يكن إلّا جهة المالية كما ذكر الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » .
وهي صحيحة البزنطي قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » « 2 » .
وهذه صريحة : سؤالا وجوابا عن مقدار المعدن وصحيحة الكنز وإن لم تصرح بالمقدار إلّا أن هذه الصحيحة تكون قرينة عليه ، لما صرحت بأن المقدار عشرون دينارا فتتحدان في إرادة مقدار المالية في جميع المعادن ، والكنوز .
( وفيه ) : ما عرفت من ظهور صحيحة الكنز في السؤال عن ماهية الكنز الذي يجب فيه الخمس ؛ لأن السؤال فيها « عما يجب فيه الخمس من الكنز » وأما صحيحة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 51 .
( 2 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .