. . . . . . . . . .
شرح
( وفيه ) : أولا : أنها مرسلة لا يعتمد عليها .
وثانيا : ما أورده الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » وغيره « 2 » . من أن الغالب على الظن كونها نقلا لمضمون صحيحة البزنطي على حسب ما فهمه المفيد ، فلا تصلح صارفة لها عن ظاهرها ؛ لأن اجتهاد الناقل في فهم المراد ليس بحجة .
وثالثا : أنه لا منافاة بينها وبين اعتبار المماثلة من حيث النوع ، إذ غايتها الدلالة على اعتبار النصاب بحد ما تجب فيه الزكاة ، ولا تنافي اعتبار المماثلة من جهة أخرى دلت عليه الصحيحة .
( الوجه الثالث ) : ما أورده الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 3 » من أن مقتضى إطلاق المماثلة اعتبارها حتى في اعتبار كونه مسكوكا ، فإن كونه كذلك كبلوغه حدّ النصاب من الجهات الداخلية المعتبرة في الموضوع الذي تجب فيه الزكاة ، مع أن الالتزام به فيما يجب فيه الخمس لا يخلو عن إشكال حيث إن القائلين بالاختصاص ظاهرهم ، بل صريح بعضهم كالحلي في السرائر « 4 » عدم الفرق بين المسكوك وغيره فيشكل الالتزام باعتباره بعد عدم معروفيّة قائل به ، أو ندرته » .
ثم قال : « وهذا مما يوهن الاعتماد على الصحيحة في رفع اليد عن الاطلاقات المعتضدة بالشهرة ، وبعموم الغنيمة والفائدة الواردتين في الكتاب والسنة » .
وفيه : أولا : أنه لا يبعد أن يكون المراد من النقدين في كلام كاشف الغطاء قدّس سرّه المسكوك من الذهب والفضة ، دون مطلقهما وهكذا كل من عبّر بذلك .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) : 50 .
( 2 ) المستمسك 9 : 496 .
( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 50 .
( 4 ) السرائر 1 : 486 .