. . . . . . . . . .
شرح
( الثاني ) ما تكون لعامة المسلمين ولو بسبب قتال بعضهم ، وهي الأراضي المفتوحة عنوة ، أي المأخوذة بالقهر والغلبة ، وغيرها من الأعيان الغير المنقولة ، بل المنقولة مما لم يحوه العسكر على احتمال : ووجوب الخمس في القسم الثاني هو المشهور خالفهم في ذلك صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) « 1 » وبعض من تأخر ، ومنهم سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) « 2 » فإنهم لم يلتزموا بالخمس في الأراضي الخراجيّة ، وإنما خصوه بغنائم المقاتلين - أي الأموال المنقولة ، وهو الصحيح كما سيأتي .
ثمرة الخلاف ولا يخفى أن ثمرة الخلاف في ذلك هو أنه على القول بتعلق الخمس بالأراضي الخراجيّة هو جواز تملك رقبة الأرض المفتوحة عنوة فيما لو وجد شيء منها تحت يد مسلم وإن علم بكونها عامرة حال الفتح إذا احتمل انتقالها إليه من سهم الخمس بوجه سائغ بأن كان بإمضاء الإمام عليه السّلام أو نائبه .
تحقيق محل البحث إن محل البحث إنما هو الأراضي العامرة حال الفتح ، وهي المسمّاة بالأراضي الخراجية التي تكون للمسلمين قاطبة ، وأما مواتها فهي من الأنفال توضيح ذلك :
أن الفقهاء « 3 » قسّموا الأراضي على أربعة أقسام :
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 324 .
( 2 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « كالأراضى » : « ثبوت الخمس في الأراضي محل إشكال بل منع » مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 11 - 12 .
( 3 ) منهم المحقق الثاني الكركي في رسالة الخراجيات : 40 - 49 ويدل عليه مرسلة حماد المروية في التهذيب 4 :
128 - 130 ، الحديث 366 ، والوسائل 15 : 110 - 111 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 باب كيفية قسمة الغنائم ونحوها و 155 ، الباب 71 ، الحديث الأول .