. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان فقد يستدل على صرفها إلى المماثلة في القيمة بوجوه لا تخلو عن المناقشة .
( أحدها ) ما عن « 1 » الرياض « 2 » من دعوى الاتفاق على إرادة المقدار منه ، لا النوع .
وفيه : ما أورد عليه المحقق الهمداني قدّس سرّه « 3 » من أن فهم الأصحاب إنما يجدي فيما لو كان فهمهم لذلك كاشفا عن قرينة داخلية أو خارجيّة أرشدتهم إليه ، وما لم يحصل الجزم بذلك لا يكون فهمهم حجة على من لم يفهم منه ذلك .
ثم قال قدّس سرّه : « هذا مع أن منشأ هذه النسبة - بحسب الظاهر - ليس إلّا أن الأصحاب فهموا منه اعتبار النصاب فزعم التنافي بينه وبين فهم المماثلة من حيث النوع ، وقد أشرنا إلى عدم التنافي ، وأن ظاهره المماثلة في المقدار المتقوم بعين المثل لا بقيمته أي تدل على النصاب في خصوص الذهب والفضة ومقدارها .
( الوجه الثاني ) : مرسلة المفيد في المقنعة ، قال : سئل الرضا عليه السّلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس فقال : « ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حدّ ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه » « 4 » .
وهذه صريحة في المقدار
وقال في الرياض « 5 » إن هذه المرسلة تؤيد إرادة القيمة من المماثلة في صحيحة البزنطي .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 48 و 49 .
( 2 ) الرياض 1 : 295 .
( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 48 و 49 .
( 4 ) الوسائل 9 : 496 ، الباب 5 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 ، والمقنعة : 46 .
( 5 ) الرياض 1 : 295 .