. . . . . . . . . .
شرح
اللغوي على إطلاقه ، أو نوع خاص منه ، جمعا بين الأدلة ، فالبحث أولا يكون لغويا وثانيا : يكون روائيا ، أي شرعيا .
أما البحث اللغوي فالظاهر من أهل اللغة أن « الكنز » يطلق على مطلق المال المذخور « 1 » سواء الذهب والفضة أو غيرهما من الأموال التي لها شأن وقيمة يقصد ادخاره ، حتى مثل الصفر والحديد ، وقد اعتمد على هذا المفهوم العام كل من أفتى بوجوب الخمس في مطلق المعادن كما أشار إلى ذلك المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) « 2 » أيضا .
وأما البحث الروائي الذي يستقر عليه الحكم الشرعي فالروايات الواردة في المقام تكون على طائفتين .
( الأولى ) : الروايات المطلقة الدالة على تعلق الخمس بمطلق الكنوز ، بل الركاز ، وهي الروايات المتقدمة في صدر البحث ، ولا إشكال في إطلاقها لا سيما ما دلت على تعلق الخمس بالركاز وهي صحيحة زرارة المتقدمة ودعوى انصراف إطلاق « الكنز » الوارد في النصوص إلى خصوص النقدين ممنوعة ، خصوصا لو أريد بهما المسكوك ، بل مقتضى إطلاقها إرادة مطلق الكنوز ولو لم تكن من الذهب والفضة من سائر الجوهرات ونحوها ؛ لأنه المفهوم اللغوي من « الكنز » .
( الثانية ) : ما دلت على تعلق الخمس بمثل ما يتعلق به الزكاة وبها تقيد المطلقات .
وهي صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » « 3 » .
هامش
( 1 ) مصباح المنير : « الكنز : المال المدفون تسمية بالمصدر ، والجمع كنوز ، مثل : فلس وفلوس » .
أقرب الموارد : « الكنز - بالفتح - مصدر والمال المدفون في الأرض تسمية بالمصدر . . . » ، والصحاح 3 : 893 .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 47 - 48 كتاب الخمس .
( 3 ) الوسائل 9 : 495 ، الباب 5 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .