تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر ، والمدار الصدق العرفي
شرح
بسبب الحوادث القهرية إما لصدق الكنز عليه لغة وعرفا ، وإما لصدق « الركاز » عليه جزما ، لأنه بعنوانه موضوع للحكم بالخمس ، كما في صحيحة زرارة المتقدمة « 1 » ولا يعتبر في صدقه القصد يقينا ، لأن « الركاز » مطلق المال المخفي الثابت في الأرض - كما عرفت - لصدقه على المعدن وهو غير مقصود بالركاز . فتحصل : أن موضوع الحكم في الكنوز هو مطلق المال المخفي في الأرض ونحوها ، ولو لم يكن مقصودا بالإخفاء ، لإطلاق نص « الركاز » وإن لم يطلق عليه « الكنز » لغة ، وإن كان التحقيق صدقه عليه أيضا ، لعدم اعتبار قصد الادخار في مفهوم « الكنز » أيضا وإن كان الأغلب ذلك إلّا أن غلبة الوجود لا يوجب ضيق المفهوم اللغوي وموضوع الحكم هو المسمى لغة ، مؤيدا بمناسبة الحكم والموضوع وإن كان ذلك لا يقتضي أكثر من تعلق الخمس بعنوان الغنيمة دون عنوان الكنز والركاز إلّا أنه يكفى للتأييد ، لا الدليل ، وتفسير أهل اللغة « الكنز » بما يدّخر في الأرض محمول على الغالب . القيد الثاني : مكان الكنز ( 1 ) هل يعتبر في صدق الكنز أن يكون المال مدّخرا تحت الأرض ، كما عن كاشف الغطاء « 2 » . وقد يتراءى ذلك في كلمات بعض أهل اللغة ، أو لا عبرة بذلك ، بل يعم ما يكون في جوف الأبنية والسقوف والجدار وبطن الأشجار ، ونحو ذلك مما يكون محلا للاخفاء ، الظاهر هو الثاني كما هو خيرة صاحب الجواهر « 3 » والفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) « 4 » وغيرهما من الأعلام ،
هامش
( 1 ) وسائل 9 : 492 ، الباب 3 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 2 ) الجواهر 16 : 25 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 25 . ( 4 ) مصباح الفقيه 14 : 46 .