سواء كان من الذهب أو الفضة المسكوكين ، أو غير المسكوكين ، أو غيرهما من الجواهر ( 1 )
شرح
وذلك لانسباق مطلق المال المخفي من لفظ « الكنز » ولو في غير الأرض ، فإذا قال القائل : وجدت كنزا فينسبق إلى الذهن مطلق المال المذخور ، سواء أكان تحت الأرض ، أو في بناء ، ونحو ذلك .
نعم ، لا يصدق « الكنز » على المال المذخور تحت حطب أو خشبة أو فرش أو حجارة ونحو ذلك لعدم الصدق عرفا ، ولا أقل من الانصراف عنه ، لعدم هذه الموارد لاخفاء المال . ومن هنا أشكل المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) على غير واحد من الأعلام حيث إنهم أوجبوا خمس الكنز في مثل هذه الفروض ، بل فيما يوجد في جوف الدابة وبطن السمكة ، إذ لا وجه يعتد به لهذه الدعوى سوى ادعاء تنقيح المناط وعهدته على مدّعيه .
ومن هنا نرى القوم في تفسير الكنز من ناحية المكان بين مفرّط ومفرط ، فمنهم من يخصص صدقة بالمدفون تحت الأرض خاصة ، ومنهم من يعمّه حتى للمدّخر تحت الحطب ، والتحقيق هو الصدق العرفي - كما ذكرنا - .
القيد الثالث : نوعيّة الكنز
( 1 ) اختلفوا في نوعيّة المال المكنوز الذي يجب خمسه بعنوان الكنز ، دون الفائدة ، على أقوال :
( القول الأول ) : ما في المتن من تعميم المال المكنوز لمطلق الجواهر سواء أكان من الأثمان ، كالدرهم والدينار المسكوكين ، أو مطلق الذهب والفضة ولو كانا على نحو السبائك ، بل مطلق الجواهر ، كالياقوت والزبرجد ونحوهما ، بل غير الجواهر