. . . . . . . . . .
شرح
1 - القول باعتبار القصد ( 1 ) عرّفه المصنف ( قدّس سرّه ) بأنه « المال المذخور » وظاهره اعتباره قصد الادّخار في صدق الكنز ، أي لا بد أن يكون استتار المال في الأرض مقصودا لغرض ما « 1 » وهكذا جاء في متن الشرائع « 2 » أيضا حيث إنه عرفه ب « كل مال مذخور تحت الأرض » فلا يتناول المال المستتر في الأرض بسبب الحوادث غير المقصودة كالزلزلة ونحوها أو بقصد غير الادّخار ، كحفظه مدّة قليلة - مثلا - وقد صرّح الشهيد الثاني ( في المسالك « 3 » والروضة « 4 » باعتبار قصد الادخار في صدق الكنز ، وأن ما لا يقصد استتاره ملحق باللقطة يجرى عليه أحكامها .
2 - القول بعدم اعتبار القصد وعن كاشف الغطاء ( قدّس سرّه ) التصريح بعدم الفرق بين المدّخر قصدا وغيره ، حيث إنه فسّر الكنز الذي يجب فيه الخمس ب « ما كان من النقدين مذخورا بنفسه أو بفعل فاعل » « 5 » .
3 - القول الفصل وهو ما ذكره في الجواهر « 6 » من أنه لا فرق نصا وفتوى في وجوب الخمس في الكنز بين ما علم قصد الذخر فيه وعدمه ، كما في بعض المدن المغضوب عليها من ربّ العالمين » .
والصحيح هو ما أفاد ( قدّس سرّه ) لأن موضوع الحكم الشرعي بالتخميس في الكنوز هو مطلق المال المدفون في الأرض وإن لم يكن مقصودا بالذخر ، ودفن في الأرض
هامش
( 1 ) كما عن مجمع البحرين 4 : 32 .
( 2 ) الجواهر 16 : 25 .
( 3 ) قال في المسالك 1 : 460 : « لا يعتبر في الادّخار كونه مقصودا لتحقق الكنز ، فلا عبرة باستتار المال بالأرض بسبب الضياع ، بل يلحق باللقطة ، ويعلم ذلك بالقرائن الحالية كالوعاء » .
( 4 ) وقال في الروضة 2 : 68 في تعريف الكنز « هو المال المذخور تحت الأرض قصدا » .
( 5 ) الجواهر 16 : 25 . وفي كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري : 559 .
( 6 ) جواهر الكلام 16 : 25 .