[ تعريف الكنز ]
وهو المال المذخور ( 1 )
شرح
3 - ( ومنها ) صحيحة عمار بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول فيما يخرج - من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز - الخمس » « 1 » .
4 - ( ومنها ) صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن المعادن ما فيها فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس . . . » « 2 » .
فإن السؤال فيها وإن كان عن المعادن إلّا أن الجواب قد اشتمل على حكم مطلق الركاز الشامل للمعدن والكنز فإن الركاز « 3 » هو ما يكون ثابتا في الأرض طبيعة ، كالمعدن أو اختيارا ، كالكنز ، بل يطلق على كل أمر خفى ، فيشمل الكنز فإنه ثابت خفي كالمعدن وبالجملة لا كلام في أصل وجوب الخمس في الكنوز ، وإنما الكلام في جهات أخرى نتحدث عنها فيما يأتي تبعا للمتن .
( 1 ) الجهة الأولى : تعريف الكنز وتبيين قيوده ( الأول ) قصد الادّخار .
هامش
وقد صحح سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) سندها عن طريق الصدوق في مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 73 ، قائلا « إن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني هو شيخ الصدوق ، وقد وثقه صريحا ، فقال : ثقة فاضل ديّن وإن لم يتعرض له في كتب الرجال وما في الوسائل من ضبط ( عن جعفر ) غلط إما في هذه النسخة أو من صاحب الوسائل لو كان جميع نسخ الوسائل كذلك والصواب ( ابن جعفر ) كما أثبتناه فإن ( جعفر ) جد ( أحمد ) لا أنه راو آخر » .
( 1 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . وقد صحح سندها سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) راجع مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 73 - 74 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 3 ) « الركاز » مشتق من ركز يركز : إذا خفى ومنه قوله تعالى :« أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً »أي صوتا خفيا ، والمراد هنا : ما كان مخفيا في الأرض وبتعبير آخر هو « ما ركزه الخالق أو المخلوق » أي أخفاه ، وأثبته .