الثالث الكنز ( 1 )
شرح
وجوب الخمس في الكنز
( 1 ) من الموارد السبعة التي يجب فيه الخمس هو الكنز وهذا مما لا إشكال ولا خلاف فيه « 1 » بين أصحابنا ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) بل إجماعا كما عن غير واحد « 2 » .
ويدل عليه مضافا إلى ذلك جملة من الروايات ، وفيها الصحاح والمعتبرات .
1 - ( منها ) صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه ؟ فقال :
« الخمس . . . » « 3 » .
2 - ( ومنها ) : صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
الخمس على خمسة أشياء على الكنوز ، والمعادن . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) وأما العامة فقالوا فيه وفي المعدن الزكاة ومقدارها الخمس ومصرفها مصرف الزكاة ورووا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس » أي إذا انفلتت بهيمة فأتلفت شياء فهو جبار أي هدر ، والبئر جبار معناه إذا حفر إنسان بئرا فتردى فيه آخر ، فهو هدر ، وفي قوله « في المعدن جبار » قولان « أحدهما » أنه إذا استأجر من يحفر له معدنا ، فسقط عليه فقتله فهو جبار ، ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله صلّى اللّه عليه وآله البئر جبار ، والعجماء جبار ، و ( الثاني ) : أنه لا زكاة فيه ، ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله « وفي الركاز الخمس » ففرق بين المعدن والركاز فأوجب الخمس في الركاز . لأنه مال مجموع يؤخذ بغير كلفة ولا تعب وأسقطها عن المعدن ؛ لأنه يحتاج إلى كلفة ، وتعب في استخراجه » .
هكذا في كتاب فقه السنة 1 : 373 - 374 .
وروى عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام رواية في مصرفه ، وهو مصرف الزكاة - لاحظ الصفحة 376 منه - .
( 2 ) الجواهر 16 : 124 .
ومصباح الفقيه ج 14 ، ص 44 ط - قم
وعن المدارك : « عليه إجماع العلماء كافة » - الجواهر ج 16 ، ص 24 .
( 3 ) الوسائل ، 9 : 495 ، الباب 5 مما يجب الخمس ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .