تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

[ تعميم الخمس لمطلق الغنائم ]

من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ( 1 )
شرح
تعميم الخمس لمطلق الغنائم ( 1 ) أشار ( قدّس سرّه ) إلى تعميمين في وجوب الخمس ( الأول ) : عدم الفرق في الغنائم بين ما أحاط به العسكر وما لم يحط به بأن كانت خارج معركة القتال ثم استولى عليها المسلمون بعد الحرب ( الثاني ) : عدم الفرق بين المنقول وغيره كالأراضي الخراجيّة ، والغرض من هذين التعميمين هو التنبيه على تعميم التخميس لمطلق الغنائم سواء الغنائم الخاصة بالمقاتلين أم الغنائم العامة لجميع المسلمين ، فإنهم يذكرون في كتاب الجهاد « 1 » أن الغنائم الحربيّة تكون على قسمين ( أحدهما ) ما تختص بالمقاتلين وهي الأموال المنقولة التي حواها عسكر العدو ، وأخذها المقاتلون ، فإنها بعد التخميس يقسم الباقي عليهم على النحو المقرر هناك ، ولا يشاركهم فيها أحد .
هامش
( 1 ) جاء في كتاب النهاية للشيخ الطوسي : 294 ، في كتاب الجهاد في باب قسمة الفيء « والباقي - يعني والباقي بعد الخمس من الغنائم - على ضربين ، ضرب منه للمقاتلة خاصة دون غيرهم من المسلمين ، وضرب هو عام لجميع المسلمين مقاتلهم وغير مقاتلهم فالذي هو عام لجميع المسلمين فكل ما عدا ما حوى العسكر من الأرضين والعقارات ، وغير ذلك فإنه بأجمعه فيء للمسلمين ، من غاب منهم ومن حضر على السواء ، وما حوى العسكر يقسم بين المقاتلة خاصة ولا يشركهم فيه غيرهم » ويظهر من العلامة ( قدّس سرّه ) في القواعد أن ما ينقل من الغنائم يكون للمقاتلين مطلقا سواء حواه العسكر أو لا يقول ( قدّس سرّه ) « والأول - يعني ( ما ينقل ) إن لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة ، بل ينبغي إتلافه كالخنزير . . . إلى أن يقول : والباقي ( أي الباقي بعد صفوة الإمام ) للغانمين خاصة سواء حواه العسكر أو لا ، وليس لغيرهم فيه شيء ولا لبعضهم الاختصاص بشيء . . . » - قواعد الأحكام 1 : 491 . وقد يظهر من بعض التعابير في المتون الفقهية : أن المراد مما لم يحوه العسكر هو خصوص غير المنقول وأما المنقول فيكون للمقاتلين مطلقا وإن لم يحوها العسكر فليس هناك إلّا تقسيم واحد أي المنقول وغير المنقول ، قال في الشرائع « الأول غنائم دار الحرب مما حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها » أي يتعلق بها الخمس مطلقا - الجواهر 16 : 5 ، 6 - والعمدة إنما هو البحث عن الأراضي المفتوحة عنوة .