تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
نسب إلى المعروف عدم وجوب الفحص بل عن « 1 » المسالك في كتاب الزكاة أنه لا قائل بالوجوب ، ولكن في الجواهر « 2 » تقوية القول بالوجوب . وادعى الشيخ قدّس سرّه في الرسائل عدم الخلاف والإشكال في عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية التحريميّة ثم حكى كلمات الأصحاب في الشبهات الوجوبيّة . وكيف كان فلا إشكال في أن مقتضى القاعدة الأوليّة وجوب دفع الضرر المحتمل عقلا ، لا سيما إذا كان المحتمل ضررا ذات اهتمام ، كالعقاب الأخروي ، ولا يخرج عن هذا الأصل إلّا بمؤمن عقلي أو شرعي من البراءة العقليّة أو الشرعيّة ، أو استصحاب عدم تحقق الشرط كاستصحاب عدم تحقق النصاب في الزكاة أو عدم نصاب الخمس في المعدن أو عدم تحقق الاستطاعة للحج ونحو ذلك ، إلّا أنه وقع الكلام تارة في شمول هذه الأصول النافية لما قبل الفحص في الشبهات الموضوعية مما يؤدي إجراء الأصل فيها إلى الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا ، وأخرى في وجود المانع عن إجرائها لو تم الإطلاق فيها فالكلام تارة في المقتضي وأخرى في المانع . أما المانع عن إجراء الأصول النافية للتكليف في أمثال المقام قبل الفحص والاختبار فوجوه غير تامة . ( الوجه الأول ) : أن ترك الفحص في المقام وأمثاله والرجوع إلى الأصل النافي يوجب العلم الإجمالي بالوقوع في مخالفة الواقع كثيرا ، كتأخير الحج عن أول عام الاستطاعة عند ترك الفحص عن حصولها ، أو ترك الصوم في أول شهر رمضان وتضييع حقوق الفقراء في الواجبات الماليّة ، كالخمس والزكاة .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 129 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 197 - 198 ، كتاب الزكاة في بحث الدراهم والدنانير المغشوشة وقد تعرض المصنف قدّس سرّه لذلك أيضا في كتاب الزكاة في مسألة 3 من فصل زكاة النقدين . وتبعه سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) في تقرير بحثه في مستند العروة ( كتاب الزكاة ) : 297 ، عن ذلك .