[ مسألة 13 : اختبار النصاب عند الشك ]
( مسألة 13 ) : إذا شك في بلوغ النصاب وعدمه فالأحوط الاختبار ( 1 )
شرح
( الجهة الثانية ) : في تصحيح بيع المال غير المخمس لأرباب الخمس في خمسهم .
بعد الفراغ عن عدم صحة بيع المالك تمام المال غير المخمس لنفسه - كما عرفت في الجهة الأولى - فهل يصح لأرباب الخمس بالنسبة إلى خمسهم ، فيشتركون مع المالك في الربح ، من دون حاجة إلى إذن الحاكم أو إجازته .
فنقول : مقتضى القاعدة عدم الصحة ووقوعه فضوليا بالنسبة إلى الخمس موقوفة على الإجازة ، لعدم ثبوت ولاية للمالك على البيع من دون أداء الخمس من مال آخر .
نعم : ذهب سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 1 » إلى شمول أخبار التحليل لمطلق المعاملات الواقعة على الأموال غير المخمسة من دون فرق بين أن يكون البائع من أهل السنة لا يعتقد بالخمس ، أو شيعيّا لا يؤدي الخمس ، فيجوز الشراء منهم غايته ينتقل الخمس من المثمن إلى الثمن ، وعليه يشترك المالك وأرباب الخمس في الربح ، تبعا للشركة في أصل المال الذي فيه الخمس وسيأتي تحقيق ذلك في ذيل ( مسألة 19 ) من مسائل ( فصل في قسمة الخمس ) « 2 » .
ثم إن هذا كله فيما إذا كان البيع شخصيّا وأما إذا كان كليا في الذمة - كما إذا باع مقدارا من المعدن في ذمته - وأعطى المعدن غير المخمس في مقام الوفاء يكون البيع صحيحا والربح كله للبائع ، ولكنه يضمن مقدار الخمس لأهله .
اختبار النصاب عند الشك
( 1 ) إذا شك في نصاب المعدن ، وأمثاله من الشبهات الموضوعية ، كالشك في نصاب الزكاة ، أو حصول ربح التجارة في الخمس أو تحقق الاستطاعة للحج ، أو طلوع هلال رمضان للصوم ، وهلال شوال للإفطار إلى غير ذلك من هذا القبيل فهل يجب الفحص والاختبار أو لا ؟
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 71 .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 340 .