. . . . . . . . . .
شرح
ما يجب علي فيه الزكاة أزكيها ؟ قال : نعم إنما هو مالك ، قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها ؟ قال : إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضّة ودع ما سوى ذلك من الخبيث ، قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة إلّا أني أعلم أن فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكى ما خلص من الفضة لسنة واحدة « 1 » .
( وفيه ) أولا : ضعف السند بزيد الصائغ ، فإنه مجهول ، وبوقوع محمد بن هلال في سنده ، وفيه كلام ، - كما أفيد - .
ودعوى « 2 » الانجبار فيها بعمل الأصحاب في محل الكلام « 3 » ممنوعة كبرى وصغرى .
وأما ( المناقشة ) في دلالتها بأن موردها العلم بأصل تعلق الزكاة والشك في مقدارها ووجوب الفحص فيه ، لا يتعدى إلى مورد الشك في أصل تعلقها .
( فمندفعة ) بأن الشك بالنسبة إلى خصوص الزائد شك في أصل تعلق الزكاة بالنسبة إليه في الحقيقة والعلم بحصول أول النصب لا ينافي الشك في النصاب الثاني والثالث ، لانحلال العلم الإجمالي بين الأقل والأكثر غير الارتباطيين إلى العلم التفصيلي بالأقل والشك البدوي في الأكثر ومن هنا استوجه غير واحد من المتأخرين الاكتفاء بإخراج ما يتيقّن اشتغال الذمة به وطرح المشكوك فيه عملا بأصالة البراءة عند الشك في مقدار نصاب الدراهم المغشوشة كما في المدارك « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 104 ، الباب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث الأول .
( 2 ) الجواهر 15 : 195 .
( 3 ) أي وجوب الفحص عند الشك في النصاب .
( 4 ) المدارك 5 : 123 كتاب الزكاة ، عند شرحه للمسألة الثالثة من متن الشرائع .