[ التجارة بالمعدن قبل التخميس ]
وكذا ( 1 ) لو اتجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناويا الإخراج من مال آخر ثم أدّاه من مال آخر ، وأما إذا اتجر به من غير نية الإخراج من غيره فالظاهر أن الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس .
شرح
التجارة بالمعدن قبل التخميس
( 1 ) أي وكذا يعتبر خمس مادة المعدن لو اتجر بها قبل أداء الخمس فربح فيكون تمام الربح له كما أن زيادة قيمته بعمل فيه كانت له ، إلّا أنه اشترط في التجارة أن ينوي إخراج الخمس من مال آخر ، ثم يؤديه وإلّا فيكون الربح مشتركا بينه وبين أرباب الخمس أقول : ينبغي التكلم في جهتين .
( الأولى ) في صحة بيع المالك تمام ما فيه الخمس لنفسه ، وأداء الخمس من مال آخر .
إذا باع المالك المال غير مخمّس - كالمعدن - لنفسه ، فهل يمكن تصحيح هذا البيع ، فيكون تمام الربح له هناك وجوه للتصحيح :
( الأول ) نية انتقال الخمس من العين الخارجيّة إلى الذمة فتكون تمام العين له فيتبعها تمام الربح .
( وفيه ) : أنه لا دليل على نفوذ مجرد النية في الانتقال إلى الذمّة وإن نسب « 1 » إلى ظاهر الجواهر « 2 » ومن هنا قد اعترض على المصنف قدّس سرّه كثير من المحشين بعدم تأثير النيّة في الانتقال إلى الذمة .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 466 .
( 2 ) الجواهر 16 : 22 ، كتاب الخمس ( خمس المعدن ) قال قدّس سرّه - في ذيل رواية أبي الحرث المزني حيث اشترى تراب المعدن قبل تخميس البائع له ، وقال أمير المؤمنين في ذلك إن الخمس على البائع - : « إنه جاز له بيعه وكان الخمس عليه ، لكن له ضمانه على أن يؤديه من مال آخر ، فيتجه حينئذ تعلق الوجوب بالأصل خاصة ، دون الزيادة الحاصلة بالاكتساب كما صرح به في المنتهى والتذكرة أيضا ، معللا له بأن الخمس تعلق بالعين لا بالثمن ، نعم يجب فيها ذلك من حيث الربح بعد اجتماع شرائطه » .