. . . . . . . . . .
شرح
( الوجه الثالث ) : ما يظهر من كلمات سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) في تقرير بحثه « 1 » من تعلق الخمس بمالية العين دون نفسها ، كما في الزكاة ، فلا بد من تقويم مالية العين في زمان تعلق الخمس وحدوثه ، ويملك المستحق خمس هذه الماليّة ، أي مالية العين في زمان التعلق ، إذ هي متعلق الخمس لم تزدد ولم تتغير بإحداث الهيئة - من جعل السبيكة مسكوكة أو غير المحكوك محكوكا - لأنها مالية زائدة وغير مالية أصل المادة ولا بد من إرجاع الكلي في المعين في باب الخمس إلى القيمة دون العين ، لاختصاص الكلي في العين بالمثليات ، كصاع من صبرة الحنطة ، أو مثقال من الذهب الفلاني - مثلا - ولا يتصور ذلك في القيميات كما إذا تعلق الخمس بدار أو دكان أو حيوان ونحو ذلك ، فإنه لا بد فيها من تصور الكلي في المعين من قيمتها ، دون أعيانها ، والظاهر تعلق الخمس في جميع الموارد السبعة على نحو واحد وإن كانت من المثليات .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الوجه فيما أفاده المصنف قدّس سرّه في المتن من تخميس المادّة فقط وإن زادت قيمتها بالعمل فيها مبني على تعلق الخمس بقيمة الأعيان على وجه الكلي في المعين ، وأما إضافة القيمة بواسطة إضافة الهيئة فهي من باب ضم مالية إلى مالية أخرى .
نعم لو زادت قيمتها السوقية من دون إضافة خارجية لزم إخراج الخمس من القيمة الفعلية ؛ لأنها زيادة في نفس الخمس ، لا إضافة من الخارج ، وتفصيل الكلام يأتي في ( مسألة 75 و 76 ) إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 69 - 70 .