. . . . . . . . . .
شرح
( الوجه الأول ) : ما أشار إليه في المستمسك « 1 » من أن مستحق الخمس إنما يملك خمس المادّة ، والصفة بتمامها لعاملها فلا تدخل في التقويم .
ويشكل هذا الوجه بما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في بحث المكاسب من أن الصفات والعوارض لا مالية لها فضلا عن الملك أي لا تقابل بالمال وإنما المال يقع في مقابل ذات الموصوف أي نفس المادّة ، وأما الصفات فلا شأن لها إلّا ازدياد قيمة المادّة ، فالذهب - مثلا - إن كان سبيكة يسوى أقل وإن كان حليا يسوى أكثر ، وأما هيئة الحلّي فلا تقابل بشيء من الثمن ، لعدم مالية لها فضلا عن اعتبار الملكية لعدم استقلالها في الوجود ، ويشهد بذلك عدم صحة بيع المادّة دون الهيئة أو العكس ، أو شركة اثنين أحدهما يملك المادة والآخر يملك الهيئة ، أو يستحق الغاصب هيئة المغصوب إذا عمل في العين المغصوبة عملا أوجب زيادة قيمة الدار - مثلا - ويملك المالك نفس المغصوب .
والحاصل : أن هذا الوجه لا يعتبره العرف في الأمور المالية كي يستند إليه في الحكم بتعلق الخمس بالمادّة ، دون المجموع المركب منها ومن الهيئة التي عملها المخرج للمعدن .
( الوجه الثاني ) : هو ابتناء ذلك على كيفية تعلق الخمس بالأموال التي يتعلق بها الخمس من الموارد السبعة التي منها المعدن ، وقد تعرض المصنف قدّس سرّه لبيان ذلك في ( مسألة 75 و 76 ) من مسائل أرباح المكاسب قال في الأولى من هاتين المسألتين :
إن الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين ، وهذا في مقابل تعلقه بالذمة ، وصرّح في الثانية منهما بأنه متعلق بالعين على وجه الكلي في المعين - كصاع من صبرة - وهذا في مقابل تعلقه بها على نحو الشركة في العين على نحو الكسر المشاع ، أو الشركة
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 466 .