. . . . . . . . . .
شرح
في مالية العين ، دون نفسها ، ويأتي الكلام في تحقيق هذه الاحتمالات ، في تلك المسألتين إن شاء اللّه تعالى فإذا كان مختار المصنف قدّس سرّه في كيفية تعلق الخمس بالأموال هو تعلقه بها على نحو الكلي في المعيّن بأن يكون خمس العين على وجه الكلي ملكا لأربابها ، وأما العين الخارجية فكلها للمالك بخصوصيّاتها ، ولا حظّ لمالك الخمس في شيء منها ، ومن هنا يثبت للمالك اختيار تطبيق الكلي على أي فرد منها شاء ، وليس لمالك الخمس دخل في ذلك ، بخلاف ما إذا كان تعلق الخمس بالعين على نحو الشركة فيها ، إذ لا بد حينئذ من تحصيل رضى الطرفين ، وبالجملة إذا تصورنا تعلق الخمس بالعين على وجه الكلي في المعين وجب خمس قيمة المادّة ، دون المجموع ، كما أفاد في المتن ، لأن ما زادت قيمته هي العين الخارجيّة وهي كلها للمالك ، أي المخرج للمعدن ، وأما الخمس فهو الكلي القابل للانطباق عليها ، ولم يزد قيمته ، فلا بد من تقويمه حين تعلقه بالعين .
وهذا الوجه أيضا لا يخلو عن تأمل ؛ لأن الكلي بما هو لا قيمة له ، إذ لا يترتب عليه أثر كي يبذل بإزائه المال ، وإنما يعتبره العرف مالا وملكا يباع ويشترى كصاع من صبرة الحنطة أو مثقالا من الذهب المصفّى ، ونحو ذلك ، بلحاظ انطباقه واتحاده مع الوجود الخارجي للعين ، الخارجيّة ، وفنائه فيها ، لعدم ترتب فائدة على الكلي المفهومي إلّا بلحاظ انطباقه على الخارج ، فإن كلي الصاع من الحنطة لا يغني ولا يسمن من جوع ، إلّا إذا تحول إلى الوجود الخارجي ، وعليه زيادة قيمة العين تلازم زيادة قيمة الكلي المنطبق عليها ككلي الخمس المنطبق على المعدن الخارجي ، فلا بد من ملاحظة قيمة المجموع ، فيجري على الكلي في المعين حكم الشركة في المعين من حيث زيادة قيمة الخمس .