تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
( الأول ) : الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب ( 1 )
شرح
( الأول ) : الغنائم الحربيّة تعريفها ( 1 ) عرّفها ( قدّس سرّه ) بأنها الأموال المأخوذة من الكفار من أهل الحرب بالمقاتلة معهم ، بشرط إذن الإمام عليه السّلام . تحليله : ( الحرب الخاصة ) قال في الجواهر « 1 » إن المراد بالحرب هو أن يكون بين المسلمين ، والكافرين كفرا تستحل به أموالهم ، وتسبى به نساؤهم وأطفالهم ، كأن يكون بإنكار - ولو عنادا - للملك الجبار ، أو النّبي المختار صلّى اللّه عليه وآله أو المعاد ، أو شك في ذلك في غير فسحة النظر ، أو إثبات إله ، أو نبيّ آخر ، لا غيره من أقسام الكفر مما لا يجري فيه ذلك كالمرتدين - بغير نصب - ملة أو فطرة وإن شاركوا الكفار في القتل ونجاسة السؤر ، وحرمة الذبائح ، والنكاح ونحوها ، كما هو واضح » . فالمراد بالكافر الحربي الذي يجوز قتاله ويحل ماله المشرك ، وأهل الكتاب ، دون المرتد ، ومنكر الضروري ، أو الحرب القائمة بين المسلمين أنفسهم والتفصيل في كتاب الجهاد ، هذا كله في تعريفها . حكم الغنيمة لا خلاف ولا إشكال في أن خمس الغنيمة الحربيّة يكون لأهله ، وأما الباقي فإن كان من المنقول فيقسم بين المقاتلين خاصة ، وإن كان من غير المنقول فالعامرة من الأراضي المفتوحة عنوة تكون للمسلمين كافة يشترك فيها المقاتلون أيضا ، وإن كانت مواتا فهي للإمام فتكون من الأنفال « 2 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 5 ، وقال الشيخ في النهاية في تعريفها : « الغنائم كل ما اخذ بالسيف من أهل الحرب الذين أمر اللّه تعالى بقتالهم من الأموال والسلاح ، والكراع ، والثياب ، والمماليك ، وغيرها مما يحويه العسكر ومما لم يحوه » . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 401 - 405 بتلخيص - كتاب الجهاد ، والمدارك 5 : 360 ، والجواهر 16 : 5 .