تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
أنه يملكه المخرج ؛ لأن الناس فيه شرع سواء وادعى في كتاب « 1 » الخمس القطع بملك المحيز من المسلمين له إذا كان في الأرض المفتوحة عنوة ، مع أنها ملك لجميع المسلمين ، وقال : « ولعلّه لأنه بنفسه ( أي المعدن ) في حكم الموات وإن كان في أرض معمورة منها بغرس أو زرع » . وعن « 2 » مفتاح الكرامة « اتفقت كلمة الفريقين على أنها ( أي المعادن ) تملك بالإحياء ، لكن القائلين بأنها للإمام يقولون بتوقف ذلك على إذنه حال حضوره لا غيبته ، ولا خلاف في ذلك إلّا من الشافعي في أحد قوليه . . . » وبالجملة : الحكم بالملكية ووجوب الخمس على المخرج مما لا ينبغي التأمل فيه ، كما صرح به الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 3 » . ويقول السيد الحكيم قدّس سرّه في مستمسكه : « ويظهر من كلماتهم في كتاب الإحياء المفروغية عن أن ذلك ( أي استخراج المعدن ) إحياء ملك ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكر من دعوى القطع بمفروغيته من أعاظم الفقهاء - أمران » . ( الأول ) : السيرة القطعيّة الممضاة شرعا فإنها قد جرت على تملك المسلمين المعادن المستخرجة من الأراضي العامّة ( الأراضي الخراجيّة والأنفال ) في البلاد الإسلامية من دون حاجة إلى إذن الإمام عليه السّلام ونخرج بها عن الملكية التبعية
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 24 . ( 2 ) المستمسك 9 : 463 - 464 . ( 3 ) قائلا : « فالحق الذي لا مجال للارتياب فيه : إنّ المعادن الواقعة في الأرض الموات ، وكذا في الأراضي المفتوحة عنوة - مما ليس مخصوصا بأشخاص خاصّة ، سواء قلنا بأنها من الأنفال أم لا ، في حال غيبة الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه ) وعدم استيلائه على أمواله - حالها حال الماء والكلأ الواقعين فيها في جواز الانتفاع بها والأخذ منها على حسب ما جرت سيرة كافة الناس عليه في سائر الأعصار والأمصار من غير أن يحوم حولها شائبة انكار . . . » ، مصباح الفقيه 14 : 42 كتاب الخمس .