تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا وقد أصر عليه سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 1 » أيضا مدعيا القطع بالإباحة مستدلا عليه بوجوه لا تخلو عن المناقشة . ( أحدها ) : قصور قاعدة التبعيّة في الأملاك العامة واختصاصها بالأملاك الخاصة . أما المعادن العميقة فلعدم صدق التبعية فيها موضوعا ؛ لبعدها عن سطح الأرض حتى في الأراضي الخاصّة - كما تقدم - . وأما المعادن القريبة من سطحها فلعدم التبعية حكما وإن كانت تابعة موضوعا ؛ لأن منشأ التبعية السيرة ولا سيرة في الأملاك العامة ، بل جرت السيرة على خلافها فيها « 2 » . ويمكن المناقشة فيه بأنه لو كان مراده قصور قانون التبعية في الأراضي العامة فلم يتضح وجه القصور بعد صدق التبعية موضوعا في المعادن القريبة من سطح الأرض ، إذ لا أثر للمالك في استتباع ملكه للأمور التابعة له وجودا وعدما فلا فرق في ذلك بين أن يكون المالك شخصا ، أو عنوانا عاما كالإمام أو المسلمين ، فإن المعدن تابع للأرض ، سواء أكان مالك الأرض شخصا ، أو عنوانا كليا ، أو عموم الأفراد كما لو كان الأرض مشتركا بين أفراد كثيرة . وإن كان المراد دلالة السيرة على عدم التبعية في الأراضي العامة فغير تام أيضا ، لعدم دلالة السيرة العملية على سبب تشكلها ، لسكوتها عن بيان هذه الجهة ، وعليه يمكن أن يكون سببها في المقام أن نوعية الملكية في الأراضي العامة لا تصلح لمنع الأحياء عن التمليك ، لا عدم التبعيّة والبقاء على الإباحة ، وذلك جمعا بين أدلة
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 61 . ( 2 ) كما قال به في الجواهر 38 : 108 كتاب الخمس ، أيضا .