. . . . . . . . . .
شرح
القسم الأول : المعدن في الأملاك الخاصة إذا كانت الأرض ملكا خاصا للشخص واستخرج هو منها المعدن كان ملكا له بلا كلام - كما أشرنا - ويجب عليه الخمس إذا بلغ النصاب وأما إذا استخرجه غيره غصبا أو غفلة أو جهلا فما هو حكم المعدن المستخرج حينئذ هل هو لمالك الأرض أو للمستخرج الغاصب أو الجاهل .
حكى في الجواهر « 1 » والمدارك « 2 » عدم الخلاف في أنه يكون المعدن لمالك الأرض وعليه الخمس من دون استثناء المئونة التي صرفها المخرج ، لعدم موجب لضمانها ، إذ لا أمر منه ولا إذن ، وقد جرى عليه المصنف قدّس سرّه تبعا للمشهور ، فليس للمستخرج شيء من المعدن ولا عليه الخمس .
ويستدل له بأن المعدن يكون ملكا لمالك الأرض تبعا لأرضه قبل أن يستخرج من مكانه - كما أشار في المتن - لأنه من توابعها وملحقاتها وعليه لا يملكه لمخرج ، بل يكون لصاحب الأرض وإن أخرجه الآخر .
ويمكن المناقشة فيه أولا : بأن هذا لا يتم بناء على القول بأن المعادن مطلقا ولو كانت في أرض مملوكة تكون من الأنفال كما ذهب إليه جمع « 3 » هي للإمام ، وليست ملكا لمالك الأرض فيملكها من استخرجها من المسلمين ولو كان غير مالك الأرض ، نعم عليه ضمان النقص الوارد على أرض الغير بسبب الحفر ،
هامش
( 1 ) قال في الجواهر 16 : 22 : « صرح غير واحد من الأصحاب بأن المعدن إن كان في ملك مالك فأخرجه مخرجه كان المعدن لصاحب الأرض وعليه الخمس ، بخلاف الأرض المباحة ، فإنه لمخرجه » .
( 2 ) المدارك 5 : 368 التنبيه الرابع .
وحكى في مصباح الفقيه 14 : 36 عن الأصحاب « تصريحهم بأنه لو وجد شخص المعدن في ملك غيره فأخرجه فهو للمالك ، وعليه الخمس . . . » .
( 3 ) ذهب إليه كثير من الأصحاب ، ودلت عليه جملة من الأخبار ، راجع الجواهر 16 : 129 ، ومصباح الفقيه 14 :
255 كتاب الخمس ، والوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 20 و 28 و 32 .