تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

[ مسألة 8 : لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ]

( مسألة 8 ) لو كان المعدن في أرض مملوكة ( 1 ) فهو لمالكها ، وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرج لصاحب الأرض ، وعليه الخمس من دون استثناء المئونة ؛ لأنه لم يصرف عليه مئونة .
شرح
أقول : أما وجه المنع عن أصالة الصحة فهو اختصاصها بما إذا كان الشخص قد أتى بفعل يمكن أن يكون صحيحا أو فاسدا ، فيحمل على الصحة ، فلا يشمل مثل الإعراض الذي هو بمعنى الترك هذا كله بالنسبة إلى خمس المعدن وأما أربعة أخماسه الباقية تكون فائدة للآخذ ، وملكا له بالأخذ ولو لم نقل بأن الإعراض يكون موجبا للخروج عن ملك المالك ، إلّا أنه لا بد من القول بجواز استملاكه من قبل الآخذ فيجب عليه تخميسه بعد المئونة بعنوان خمس الفائدة ، لا خمس المعدن . ( الفرع الثالث ) : لو شك في أن المعدن المطروح هل طرحه إعراضا بعد الحيازة ، أو جهلا به من دون قصد الحيازة رأسا ، فالأصل عدم القصد أو عدم تعلق الخمس به قبل هذا فتكون الكل فائدة للآخذ ، ويجب عليه خمس الفائدة إلّا أن نقول بوجوب خمس المعدن على الآخذ ، ولو لم يكن مستخرجا له - كما تقدم - فتكون أربعة أخماس الباقية فائدة ، دون الكل . حكم المعدن في الأرض المملوكة للغير ( 1 ) لو كان المعدن في أرض مباحة أو في أرض مملوكة فأخرجه المالك كان المعدن له بلا كلام ، لعدم سبق ملك الغير له ، لا ذاتا ولا تبعا فيملكه بإحيائه بالاستخراج ، وهذا واضح . وأما إذا كانت الأرض ملكا للغير فأما أن تكون من الأملاك الخاصة ، أو العامة ، وعلى الثاني إما أن تكون لعامة المسلمين ، وهي الأراضي الخراجيّة أي ( العامرة حال الفتح ) أو للإمام وهي الأنفال ( الأراضي الموات حال الفتح ) فهذه أقسام ثلاثة للأراضي المملوكة للغير نبحث عنها وقد تعرض المصنف قدّس سرّه في هذه المسألة للقسم الأول .