بل الأحوط ذلك وإن شك في أن الإنسان المخرج له أخرج خمسه أم لا ( 1 )
شرح
الشبهة الموضوعية
( 1 ) هذه إشارة إلى الشبهة الموضوعيّة - التي أشرنا إليها في صدر الكلام - لأن المفروض : أن المخرج له إنسان فلا محالة يتعلق به الخمس ، إلّا أن الشك في أنه اخرج خمسه أم لا ، ومقتضى الاستصحاب بقاء الحق فيه ، فيجب دفعه .
تتمة : في فروع ترتبط بالمقام :
( الأول ) : إذا لم يكن الحافر ناويا لاستخراج المعدن ، ولكن عثر عليه صدفة ، كما لو كان قاصدا لحفر بئر - مثلا - وعثر على المعدن ، وأخرجه وطرحه على الأرض من دون معرفة به ، فأخذه غيره ، وهو يعرفه .
وحكمه أما بالنسبة إلى المستخرج الجاهل به فلا شيء عليه ، لعدم استملاكه له ، فهو باق على إباحته الأصليّة .
وأما بالنسبة إلى الآخذ فيأتي فيه الكلام المتقدم في جوب خمس المعدن ، أو خمس الفائدة .
وهكذا الكلام فيما إذا شك الآخذ في قصد الحافر ، وأنه هل كان قاصدا لتملكه أم لا جرت أصالة العدم في قصده ، فيكون في حكم معلوم العدم .
( الفرع الثاني ) : إذا عثر على معدن مطروح وعلم أن الحافر كان قاصدا لاستخراجه ، ولكن أعرض عنه ، وطرحه ولو لاستصغار شأنه فأخذه آخر وحكمه أما بالنسبة إلى المستخرج فيجب عليه خمس المعدن ، وإن أعرض عنه ، لدخوله في ملكه بمجرد قصد الاستخراج ، فوجب عليه التخميس ، ولكن إذا عصى ولم يخمّسه وجب على الآخذ ، لثبوت الخمس فيما أخذه قبل أن يأخذه .