تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
على المعدن الخارج منه استيلاء مالكيّا موجبا لصدق الاغتنام ؛ لأنه المالك الأول لمعدن مباح لم يسبقه إليه غيره . ومن هنا يظهر ضعف ما تقدم من الفقيه الهمداني قدّس سرّه أيضا من القول بالتفصيل بين الاستخراج الإرادي ولو من غير المالك ، كالأجير ونحوه ، وبين الخروج غير الإرادي . وجه الضعف : هو عدم الدليل على اعتبار الاستخراج مطلقا ، سواء أكان من قبل المالك أم غيره ، بل العبرة باستيلاء إنسان عليه خارج المنبت ، سواء استخرجه المالك أو غيره أم خرج بعامل غير إرادي كالسيل ونحوه هذا مضافا إلى أن فرض الاستخراج في صحيحة البزنطي إنما جاء في كلام السائل ، وهذا لا يدل على اختصاص الحكم به فيرجع إلى الإطلاقات في غيره فتلخص من جميع ما ذكرناه : أن مقتضى إطلاق ما دل من الروايات على تعلق الخمس بالمعدن هو عدم اشتراط الاستخراج الإرادي ، بل يكفي مجرد الاستيلاء عليه مباحا خارج المنبت ولو خرج بعامل غير إرادي . هذا ، إلّا أن يناقش في أصل الإطلاقات بدعوى عدم كونها في مقام البيان إلّا من جهة أصل تعلق الخمس بالمعدن في الجملة من دون نظر إلى شرائطه . وكيف كان فالقول بوجوب تعلق الخمس بالمطروح خارج المنبت كما هو المشهور إن لم يكن أقوى فهو الأحوط كما في المتن - فيعتبر فيه النصاب ولا يستثنى منه مئونة السنة - وإن لم نقل بتعلق الخمس به بما هو معدن ، فلا إشكال في تعلقه به بما هو فائدة ولا يعتبر فيه النصاب إلّا أنه يكون بعد المئونة ، هذا تمام الكلام في الشبهة الحكمية ويدور الأمر فيها بين أن يكون الملاك في خمس المعدن الاستخراج الإرادي ، أو مجرد الاستيلاء عليه خارج المعدن مباحا ومنشأ الترديد الاستظهار من الأدلة من حيث إطلاقها أو تقييدها بالاستخراج ولو بالانصراف إليه ، فتأمل .