تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
عدم تعلقه بالمحل - استملاكه مباحا - أي من دون سبق ملك شخص آخر عليه - خارج المحل ، سواء أكان انفصاله عنه إراديا أم غير إرادي ، وذلك لتحقق ملاك التخميس - وهو الغنيمة - على كل تقدير ، بل صدقها في صورة عدم تحمّل مشقة الاستخراج أولى من صورة الاستخراج . والحاصل : أنه لا مانع من التمسك بالإطلاق من ناحية الإطلاق المجازي ، لوجود علاقة المجاز في كلتا الصورتين أي الاستخراج وعدمه ، لكفاية مطلق الاستيلاء على الجوهر خارج المنبت في صدق عنوان الاغتنام الذي هو ملاك التخميس في جميع موارده ، إلّا أن يكون هناك دليل على اشتراط الاستخراج الإرادي تعبدا ولم يثبت . نعم : قد يتوهم دلالة بعض الروايات على ذلك . ( منها ) : ما دل من الرواية على تعلق الخمس بما كان ركازا كصحيحة زرارة المتقدمة لقوله عليه السّلام « كلما كان ركازا ففيه الخمس » أي ثابتا ونابتا في الأرض ، فلا يشمل المطروح المنفصل عنه ، فإنه موضوع آخر لدى العرف وأجنبيّ عما ينسبق إلى الذهن من الصحيحة الدالة على موضوع الخمس « 1 » وهو خصوص المعدن المستخرج ، لا المطروح . وفيه : أنه لا إشكال في عدم وجوب الخمس فيما هو مركوز وثابت في الأرض بالفعل أي لم يتعلق الخمس بالمعدن قبل الاستيلاء عليه خارج المنبت ، فلا محاله يكون المراد ما كان ركازا وثابتا في الأرض قبل ذلك ، ومن هنا جاء التعبير في الصحيحة بصيغة الماضي « ما كان ركازا » لا المركوز بالفعل ، ولا إشكال في صدق ذلك على القطعة المبانة المطروحة في الأرض أيضا ؛ لأنه كان مركوزا وانفصل ،
هامش
( 1 ) وقد يستفاد ذلك من كلمات الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه 14 : 37 كتاب الخمس ، أيضا .