تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يستشهد لذلك بعدم صدق لفظ ( المعدن ) على مثل الذهب بعد ما اخرج وصرف في مصرفه ، فلا يقال إن هذا معدن وإنما هو شيء مأخوذ من المعدن . ويكشف عن ذلك التعبير بالركاز في صحيحة زرارة « 1 » قال عليه السّلام فيها « كل ما كان ركازا ففيه الخمس » فإن المراد به ما كان مركوزا ، أي ثابتا ، ونابتا في الأرض ، فلا يشمل المطروح المنفصل عنه ، والوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح « 2 » إلّا أنه يدل لا محالة على عدم تعلق الحكم بالطبيعي الجامع ، وإلّا لأصبح التقييد لغوا محضا ، ومن ثم كان الظاهر من القيدان يكون احترازيا فهو مشعر بالعلية ، وإن لم تكن منحصرة . وحاصل ما أفيد هو أنه لا بد في الإسناد المجازي من وجود علاقة المجاز ، ولا علاقة في إسناد الخمس إلى المعدن مجازا ، إلّا إذا استخرج الجوهر منه لوضوح عدم تخميس نفس المنبت هذا بالنسبة إلى الإطلاقات ، مضافا إلى دلالة الصحيحة على تخميس خصوص المرتكز في الأرض ، دون المطروح على سطحه ، فيقيد بها المطلقات وإن كانا مثبتين لوحدة الحكم . وفيه : أولا : أنه لا ينحصر تصحيح الإطلاق في الإسناد المجازي ، بل يمكن أن يكون من المجاز في الكلمة فيراد من المعدن في الروايات نفس الجوهر مجازا - كما هو الظاهر منها - بعلاقة الحال والمحل ، فيراد من المعدن نفس الذهب الخارج من المنبت - مثلا - إذ هو الموضوع للتخميس لا محالة . وثانيا : أنه يكفي في الإطلاق المجازي - سواء أكان مجازا في الإسناد أو في الكلمة - وجود العلاقة بين الحقيقة والمجاز فيصح إسناد الجري إلى الميزاب - مثلا - إذا جرى الماء فيه ، ويكفي في المقام إسناد الخمس إلى المعدن - بعد وضوح
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 492 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 2 ) بمعنى نفي الحكم عن غير الموصوف .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 250 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي