تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
القول بالتفصيل ذهب الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » إلى القول بالتفصيل بين ما لو أخرجه إنسان بفعله الإرادي ولو لم يكن مالكا ، كالأجير أو الفضول أو الغاصب ونحو ذلك ، وبين ما لو خرج بعامل طبيعي غير إرادي - كالريح والسيل ونحوهما - فالتزم بوجوب التخميس على المالك في القسم الأول وإن لم يكن هو المباشر للاستخراج كما في الموارد المذكورة دون القسم الثاني - وهو الخارج بعامل غير إرادي فكأنه جعل الاستخراج من قبيل شرائط الواجب ، لا الوجوب ، أو بتعبير أصح جعله من شرائط ما فيه الخمس - كالنصاب - لا من شرائط من يجب عليه الخمس - كالبلوغ والعقل - بدعوى : أن المتبادر من أدلة خمس المعدن إنما هو وجوب الخمس فيما يستخرج من المعادن بعامل إرادي ، سواء ملكه المستخرج ، كما إذا أخرجه لنفسه من الأراضي المباحة ، أو ملكه مالك الأرض كما إذا استخرجه من أرض الغير بإجازة منه ، أو بدونها أو كان أجيرا للمالك . فالنتيجة هو التفصيل بين الاستخراج الإرادي ولو لم يكن هو المالك وبين العوامل غير الإرادية كالسيل ، وهبوب الريح ونحوه ، مدّعيا بأن الوجدان حاكم بالفرق بين القسمين من حيث شمول الأدلة للأول دون الثاني ، لاختلافهما موضوعا بنظر العرف إلى آخر ما أفاده قدّس سرّه في توجيه دعواه ، فراجع « 2 » . وهذا هو ما يظهر أيضا مما جاء في تقرير بحث « 3 » سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) من التفصيل بين ما خرج المعدن من محلّه بسبب غير الإنسان كالسيل ونحوه
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 36 - 37 كتاب الخمس . ( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 36 - 37 كتاب الخمس . ( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 55 ، ولكن لم أجد في تعليقته الكريمة على المتن ما يدل على ذلك ، بل وافق المتن في وجوب التخميس مطلقا ولعله من باب الاحتياط ، إلّا أن ذلك ينافي الاحتياط اللزومي كما هو ظاهر المتن .