تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وبين ما استخرجه إنسان ، فقال بعدم الخمس في الأول ، وبوجوبه في الثاني إذا كان الإنسان قاصدا لاستخراجه أي التفصيل بين الخروج الإرادي وغير الإرادي أقول : يستدل للمشهور « 1 » أي القول بوجوب التخميس مطلقا بإطلاق ما دل من الروايات على وجوب الخمس في المعدن من غير تقييد له بالاستخراج فتشمل المطروح كقوله عليه السّلام في عدة من الروايات « 2 » « الخمس في خمسة أشياء الغنائم ، والغوص ، والكنوز ، والمعادن ، والملاحة » . وقد ناقش في الإطلاق سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) بما جاء في تقرير بحثه « 3 » من أن المعدن اسم للمحل - لغة وعرفا - دون الحال ، فيكون إسناد الخمس إليه - أي المحل - في الروايات المذكورة مجازا لا محالة لوضوح عدم تعلق الخمس بالمنبت ، وإنما يتعلق بالجوهر الخارج منه ، ولا يصح الإسناد المجازي إلّا بعناية العلقة المجازية ، وليست إلّا إخراج الحال عن محله الموجب لتعلق الخمس به ، فحينئذ يصح إسناد الخمس إلى المعدن ، دون ما إذا كان المعدن خارجا بعامل طبيعي ، وإن استولى عليه مباحا ، وبعبارة أخرى : أن الروايات المطلقة وإن كانت تنص على وجوب الخمس في المعدن ولكن من المعلوم أنه يجب على خصوص من يملك المعدن بالاستخراج ، وبذل الجهد والطاقة في سبيل استكشافه ، والوصول إليه ، فلا يصدق المعدن الذي هو موضوع الخمس على المطروح على وجه الأرض بسبب من الأسباب كي يجب خمسه على من حازه بملاك خمس المعدن ، بل هو داخل في الفائدة ، ويجري عليها حكمها .
هامش
( 1 ) كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث يقول : « بل قد يدعى تناول الأدلة لمثله مع فرض مطروحيته مباحا بأن كان المخرج له حيوانا مثلا . . . » - الجواهر 16 : 22 - . ( 2 ) الوسائل 9 : 485 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، كالحديث : 2 و 4 و 9 و 11 و 12 ، والصفحة : 493 ، الباب 3 ، كالحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 . ( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 55 بتصرف .