تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
إذ لا يملك وهو مركوز في المحل ، بل يستملك الخارج سواء استخرج أو خرج بعامل غير إرادي . كما إذا أخرجه السيل ، أو الزلزلة ، أو الحيوان ، بل الإنسان إذا لم يقصد استخراجه ، ولكن خرج اتفاقا ، كما لو قصد حفر بئر - مثلا - فعثر على المعدن ، وطرحه ، لعدم معرفته به ، وأخذه شخص آخر عارف به ، والوجه في ذلك هو كفاية الاستيلاء عليه مباحا خارج المعدن ، بأن كان هو المالك الأول ، أي لم يسبقه شخص آخر في تملكه ، وبقي مباحا ، كما ذكرنا . ومن هنا يجب تخميس المعادن التي لا تحتاج إلى الاستخراج من باطن الأرض ، كمعدن الملح المتخذ من سطح الأرض والعنبر المتخذ من سطح الماء وهذا القول هو ما اختاره المصنف قدّس سرّه وهو الموافق للاحتياط ؛ لعدم استثناء المئونة من خمس المعدن . ( القول الثاني ) : هو القول بعدم الوجوب فإن المحقق الأردبيلي قد ناقش في الوجوب ، بدعوى « أن المتبادر من الأدلة ما استخرج من معدنه ، لا مثل ذلك إلّا أن يكون معدن العنبر على وجه الماء » « 1 » بل عن كاشف الغطاء قدّس سرّه التصريح بأنه « لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس » « 2 » وتبعه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه على ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 4 : 308 ، وعنه في رسالة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : 129 - 130 . ( 2 ) قال في الجواهر 16 : 22 « وفي كشف الأستاذ : « لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس » ولكن تنظر فيه قائلا : « ولعله لظهور الأدلة في اعتبار الإخراج وإن كان للنظر فيه مجال ، بل قد يدعى تناول الأدلة لمثله مع فرض مطروحيته مباحا بأن كان المخرج له حيوانا مثلا . . . » . ( 3 ) قال : « ظاهر الأدلة اختصاص الخمس بالمعدن المستخرج من مأخذه ، فلو وجد منه مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس فيه ، على ما جزم به بعض » . رسالة الخمس : 30 .