. . . . . . . . . .
شرح
مشتملا على الجوهر بمقدار الخمس ؛ لأن الواجب تخميس المعدن ، لا تصفيته عن التراب ، وتخميسه أمر ممكن ، إلّا أنه لا بد من حصول العلم بالأداء ، لقاعدة الاشتغال ، فإن الخمس وإن لم يتعلق بالذمّة ، بل يتعلق بالعين على نحو الشركة ، إلّا أنه لا بد من حصول العلم بأداء حق الشريك ، نعم لا بد من فرض الكلام في مورد نعلم بمقدار الجوهر الموجود في التراب المستخرج ، كخمسين مثقالا من الذهب - مثلا - فيكون خمسها عشرة مثاقيل ، فلا بد من إعطاء تراب المعدن بمقدار نعلم باشتماله على عشرة مثاقيل من الذهب المصفّى ، وأما إذا شك في أصل المقدار الخارج فلا محذور في إجراء البراءة عن المقدار الزائد المشكوك ؛ لأنه من الشك بين الأقل والأكثر غير الارتباطيين ، فإذا شك في تعلق الخمس زائدا على مقدار خمس التراب الذي دفعه إلى صاحب الخمس فيجري فيه البراءة ، وكأن المصنف قدّس سرّه جعل مفروض الكلام الفرض الأول وهو العلم بمقدار الخمس .
دفع القيمة هذا كله فيما إذا أراد دفع نفس العين وأما إذا أراد دفع القيمة - بناء على ما هو الصحيح من كفاية ذلك وعدم لزوم دفع العين لتعلق الخمس بمالية العين - فلا بد من تقويم نفس الجوهر المعدني كالذهب - مثلا - حال امتزاجه مع التراب لا تقويم تراب المعدن ، ولا الجوهر المصفّى بالفعل ؛ لأن موضوع الخمس إنما هو عبارة عن جوهر المعدن قبل التصفية لا هو مع التراب الممتزج به ، ومن المعلوم أن قيمته تكون أكثر من قيمة التراب الممتزج به ، وإن كانت أقل من قيمة المعدن المصفّى لمئونة التصفية ، فلا يجزي تقويم الأول ولا يجب الثاني ، وإن كان أحوط ؛ لأن الواجب إنما هو أداء القيمة الفعليّة للخمس وإن كانت أقل من قيمة ما بعد التصفية التي توجب ازدياد القيمة ، فإن التصفية وإن كانت من قبيل شرط الواجب إلّا أنه ملحوظ على نحو الحصول لا التحصيل ، أي لا تجب على من عليه الخمس