. . . . . . . . . .
شرح
اشتراطه بالتصفية ، لصدق المعدن على ما في التراب الممزوج به ، كما هو الحال في المعادن المنطبعة ، كمعدن الذهب والفضة والحديد ونحوها ، ولو منع عن ذلك بدعوى : أن المعدن ليس إلّا نفس جوهر المعدن ، كالذهب والفضة ونحوهما كفى ذلك أيضا في الشمول باعتبار ذات المعدن الموجود في التراب ، فإنه يصدق أنه أخرج الذهب ولو باعتبار كونه جزءا من التراب الممتزج به .
وعليه يتعلق الخمس به من حين الاستخراج ولو قبل التصفية ، ويجب على المستخرج أدائه سواء صفّاه أم لا .
ومما يؤيد ذلك صدق الغنيمة - الذي هو الملاك الحقيقي في تعلق الخمس بالمعدن « 1 » بمجرد الملك ولو قبل التصفية - .
وبالجملة : إطلاق أدلة تخميس المعدن محكمة ، إلّا أن يقوم دليل على التقييد بالتصفية .
وأما الاستدلال على اشتراط التصفية بقوله عليه السّلام في الصحيحة المتقدمة « من حجارته مصفّى الخمس » فيقيد به إطلاق الروايات .
ففيه : أن الظاهر من توصيف حجارة المعدن بالتصفية في قوله عليه السّلام « حجارته مصفّى » أحد أمرين :
إما التصفية المالية بمعنى تعلق الخمس بما يصفو له بعد وضع مقدار ما صرفه فيه من ماله ، أي يتعلق الخمس بالمعدن بعد مئونة الاستخراج فتكون التصفية من قبيل شرط الواجب لا الوجوب ، كما جاء في تقرير سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 2 » .
هامش
( 1 ) كما ورد في الحديث أنه « ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة » - الوسائل 9 : 485 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 و 15 ، لأن المراد بالغنائم فيه مطلق الفائدة ، لا خصوص الغنائم الحربية ، أي ليس الخمس في مطلق الملك ، بل فيما يصدق عليه الغنيمة .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 53 وكذا الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه 14 : 40 كتاب الخمس ، قائلا « أريد بالمصفّى ما يصفو له بعد وضع مقدار ما صرفه فيه من ماله » .