. . . . . . . . . .
شرح
وإما التصفية الخارجية وذلك بمعنى تحديد وتعيين موضوع الخمس ، لا اشتراطه بذلك بالفعل ، بمعنى أن موضوع الخمس هو ذات المعدن من الذهب والفضة ونحوهما ، لا الممزوج بالتراب ، وهذا لا ينافي تعلق الخمس به ولو قبل تصفيته عن التراب ، كما لا ينافي عدم حاجة بعض المعادن إلى التصفية ، كمعادن العقيق والياقوت والفيروزج ونحو ذلك مما لا يحتاج إلى التصفية ، وإن احتاج إلى التجلية ، فإن التصفية من التراب قد تكون طبيعيّة كما في هذه المعادن ، وأخرى تكون بفعل الإنسان ، كما في المعدن المنطبعة في الأرض ، كمعادن الذهب والفضة ، وعلى كل تقدير يتعلق الخمس بذات المعدن المفروض تصفيته من التراب إما ذاتا أو بفعل إنسان ، فالتصفية قيد لمتعلق الخمس ، لا لتعلق الخمس به ، لظهور قوله عليه السّلام في الصحيحة أن الواجب خمس المصفّى من التراب ، لا الممتزج به ، فليس المراد اشتراط الخمس بالتصفية ، بل المراد تحديد موضوع الخمس بذات المعدن الخالص لا المخلوط بالتراب وإن بلغ النصاب .
ولو منع عن الاستظهار المذكور ، فلا أقل من الإجمال فيرجع إلى إطلاق أدلة الخمس في المعدن أيضا ، للشك في التقييد الزائد ، وهو تقييدها بما بعد التصفية ، فإن القدر المتيقن هو تحديدها بالإخراج ، والنصاب ، وأما التصفية فيشك في تقييد التعلق بها ، فيرجع إلى الإطلاق ، فالأحوط بل الأظهر هو القول بتعلق الخمس بالمعدن قبل التصفية وإن كان موضوعه نفس الجوهر الداخل في التراب إذا بلغ النصاب .
هذا كله بالنسبة إلى هذه الصحيحة ، وأما غيرها من الروايات التي أشار إليها في الجواهر « 1 » مدّعيا دلالتها على اشتراط التصفية في تعلق الخمس فلم نعثر عليها ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 21 .