[ مسألة 6 : لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية ]
( مسألة 6 ) : لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية ، فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر ، أو بالزيادة فيما أخرجه خمسا أجزاء ، وإلّا فلا ، لاحتمال زيادة الجوهر فيما يبقى عنده ( 1 )
شرح
تخميس تراب المعدن
( 1 ) إن بعض المعادن ، كالذهب والفضة والحديد وغيرها من المعادن المنطبعة في الأرض يكون ممتزجا بالتراب ، وتحتاج لا محالة إلى التصفية تخليصا للمواد الجوهريّة المعدنيّة منه ، بخلاف مثل العقيق والفيروزج والألماس ونحوها فوقع الكلام في أنه هل يجوز التخميس قبل التصفية أو لا ؟ فالمراد بتراب المعدن التراب الممتزج بالمواد المعدنية .
ويقع الكلام في هذه المعادن في مرحلتين :
( الأولى ) : في اشتراط الخمس بالتصفية .
( الثانية ) : في إجزاء التخميس قبلها .
أما المرحلة الأولى فقد ذهب صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » فيها إلى القول باشتراط التصفية في تعلق الخمس بها ، وعليه لا يجزئ تخميس تراب المعدن مطلقا سواء زاد على الخمس أو نقص ، أو علم بالتساوي ، لعدم تعلق الخمس به في هذه الحالة .
واستدل على ذلك ب :
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن المعدن ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بما لك ففيه - ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى - الخمس » « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 21 .
( 2 ) الوسائل 9 : 492 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .