تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
بدعوى دلالة قوله عليه السّلام « مصفّى » على تعلق الخمس بالمعدن بعد التصفية ، ثم قال قدّس سرّه « ولذا صرح الأستاذ في كشفه « 1 » بعدم الإجزاء فتأمل » . وتبعه على ذلك شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الخمس « 2 » أيضا ، قائلا : « إن أول وقته بعد التصفية استناد إلى الصحيحة المذكورة » . والمتحصل من مجموع كلماتهم قدّس سرّه أنه يشترط في تعلق الخمس بالمعدن أمران « الأول » إخراج المعدن من المحل فلا خمس قبل الإخراج « الثاني » تصفيته من التراب الممتزج به ، في المعادن المحتاجة إليها كالذهب والفضة ونحوهما فلا خمس قبل التصفية ، بدعوى : دلالة قوله عليه السّلام في الصحيحة « ففيه ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى الخمس » على ذلك ونتيجته عدم إجزاء تخميس تراب التراب ولو كان ما فيه من الجوهر بمقدار الخمس أو أكثر ، لعدم تعلق الخمس به قبلها . أقول : يرد على ذلك أولا : النقض بما أورده المحقق الهمداني قدّس سرّه « 3 » من أن لازم الاشتراط بالتصفية هو أنه لو باع تراب المعدن على غيره قبلها لا يجب الخمس لا على البائع ، ولا على المشتري ، أما البائع فلإخراجه عن ملكه قبل تعلق الخمس به فرضا ، وأما المشتري فلانتقاله إليه بالشراء لا بالاستخراج من المعدن . وثانيا : الظاهر كفاية مجرد تملك المعدن بالاستخراج في تعلق الخمس به ، لإطلاق الروايات « 4 » الدالة على تعلق الخمس بالمعادن المستخرجة ، من دون
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه في كتاب الخمس من كتاب كشف الغطاء « ولا يصح إخراج الخمس من تراب المعدن ، لقيام احتمال الاختلاف ولو علم التساوي أو زيادة المدفوع على الحق لم يجز أيضا ؛ لأن الظاهر أن الخمس إنما يجب بعد ظهور الجوهر » . ( 2 ) كتاب الخمس : 36 . ( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 38 كتاب الخمس - بتصرف . ( 4 ) الوسائل 9 : 491 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 241 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي