تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وكذا لا يعتبر استمرار التكون ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثم انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدنا ( 1 )
شرح
عدم اعتبار استمرار التكون ( 1 ) هل يعتبر في صدق المعدن استمرار تكون المادّة فيه ، بحيث يخلف المادّة كلما أخذت منه ، كعين الماء - مثلا - المستمرة في النبع ، فلو انقطع الاستمرار انكشف عدم كونه معدنا ، فلا يتعلق به الخمس ولو بلغ الخارج منه النصاب ، لعدم صدق المعدن . قد يقال بانصراف المعدن عن مثل ذلك ومن هنا نسب « 1 » إلى كاشف الغطاء الاستشكال في وجوب الخمس في مثل ذلك . وفيه : أن الظاهر أنه لا منشأ له إلّا غلبة الوجود في الخارج ، فإن أغلب المعادن تكون كعيون الماء تخلّف ما يؤخذ منها ، ولكن مثل هذا الانصراف لا يعتمد عليه ، ومقتضى الإطلاق صدق المعدن ولو انقطع الاستمرار . هذا مضافا إلى أنه لو سلم الانصراف المذكور يكفينا عمومات أدلة خمس المعدن بناء على أن المراد بالمعدن فيها نفس المواد المتكونة في المكان ، لتعلق الخمس بها ، دون المحل ، إلّا أن يمنع أيضا صدق المعدن على الخارج من مكان غير نابع ، فكما لا يصدق على المحلّ لا يصدق على الحالّ فيه ؛ لأن الصدق إنما هو بعلاقة الحالّ والمحلّ فلو منع عن الصدق على المحلّ كان الحالّ أولى بالمنع ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 461 .