بل لا تخلو عن قوة مع الاتحاد والتقارب ( 1 )
شرح
( 1 ) قد مال المصنف قدّس سرّه إلى القول بالتفصيل بين ما إذا تقاربت المعدن واتحدت في الجنس فيجب الخمس إذا بلغ المجموع حد النصاب ، وبين ما إذا انتفى أحدهما أو كلاهما أي تباعدت ، أو اختلفت في الجنس فلا يجدي الانضمام ، ولعل وجه ذلك هو الاعتراف بصدق الوحدة لو تقاربت واتحدت في الجنس المخرج منها ، دون ما إذا فقد الأمران أو أحدهما .
وفيه : أنه لو قلنا باعتبار الوحدة في المعدن لا يجدي التقارب أو اتحاد الجنس في صدق الوحدة ، فإنها معادن متعددة تقاربت أو تباعدت ، ولا أثر لاتحاد الجنس والتقارب المكاني في نفي التعدد جزما ، كما هو ظاهر .
نعم : لو أوجب ذلك صدق وحدة المعدن عرفا ، ولو باعتبار وحدة المادّة والانبعاث عن منبع مشترك ، ولكن تعددت طرق الاستخراج منها كما في آبار النفط المتقاربة تم ذلك ، فيكفي بلوغ المجموع حدّ النصاب .
هذا كله بناء على اعتبار وحدة المعدن في بلوغ النصاب ، كما عليه المصنف قدّس سرّه ، ولكن بناء على ما هو الصحيح من عدم اعتبارها ، كما عرفت فلا يفرّق الحال في شيء من ذلك ، بل يكفي بلوغ المجموع حد النصاب ولو تباعدت واختلفت في الجنس .